المثقف وزرقاء اليمامة وكناري المنجم
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

المثقف وزرقاء اليمامة وكناري المنجم

المغرب اليوم -

المثقف وزرقاء اليمامة وكناري المنجم

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

المثقف الحقيقي يجب أن يكون لديه رادار مستقبلي، يتوقع ويتنبأ ليس عن تخمين أو ظنون ولكن بناء على دراسات علمية وقراءة واقعية، لا يجب أن يكون مرآة عاكسة فقط، ولكن رادارا وبوصلة وقارئ مستقبل وجرس إنذار، يجب أن يكون زرقاء يمامة، وكروان منجم، لكن ما هي حكاية زرقاء اليمامة وكروان المنجم الذي نتوقع من المثقف امتلاك حاسة التوقع المستقبلي لديهما، زرقاء اليمامة تميزت بحدة البصر وكانت تعيش في زمن ما قبل الإسلام يعود أصلها إلى جديس، إحدى قبائل العرب البائدة المنسوبة إلى لاوذ بن إرم بن سام بن نوح.

وهي قبيلة ذات جاه ونفوذ، كان لها في إقليم اليمامة المتوسط في قلب شبه الجزيرة العربية، قصور شامخة وحدائق وبساتين متنوعة الثمار، كانت ترى من على بعد مسيرة يوم، حذرت قومها بأنّ الأعداء قادمون، كانوا مستترين بالشجر، لم يصدقها قومها، حتى هجم عليهم الأعداء بقيادة حسان الحميري، وكان أول ما فعله هو اقتلاع عيني زرقاء اليمامة!

وهذا هو المكتوب عنها في العقد الفريد: «زَرقاء بني نُمير: امرأة كانت باليمامة تُبصر الشَعَرةَ البيضاء» في اللبن، وتَنْظُر الراكب على مسيرة ثلاثة أيام، وكانت تُنذر قومها الجُيوش إِذا غَزَتهم، فلا يَأتيهم جَيْشٌ إلا وقد استعدُّوا له، حتى احتال لها بعضُ مَن غزاهم، فأمر أصحابَه فقطعوا شجرا وأمْسكوه أمامهم بأيديهم، ونظرت الزَرقاء، فقالت: إنِّي أرى الشجر قد أقبل إليكم، قالوا لها: قد خَرِفْت ورَقّ عقلُك وذَهَب بصرُك، فكذَّبوها، وَصبِّحتهم الخيلُ، وأغارت عليهم، وقُتلت الزَّرقاء.

قال: فَقوَّرُوا عَينيها فوجدوا عُروق عينيها قد غرِقت في الإثمد من كثرة ما كانت تَكْتحل به».

أما قصة طائر الكناري في منجم الفحم فترتبط بممارسة تاريخية استخدمها عمال المناجم لاكتشاف الغازات السامة في المناجم، مثل أول أكسيد الكربون والميثان، قبل أن تصبح التكنولوجيا الحديثة متاحة.

بدأت الفكرة منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، كان عمال المناجم يأخذون طيور الكناري معهم إلى داخل المناجم، لأن طيور الكناري حساسة جدا للغازات السامة، حيث يمتاز جهازها التنفسي بقدرته العالية على الامتصاص السريع للأكسجين، وبالتالي للغازات السامة أيضا، إذا تسرب غاز أول أكسيد الكربون (وهو عديم الرائحة ومميت بتركيزات عالية)، سيُظهر الكناري أعراض التسمم سريعا، مثل التمايل أو السقوط، عندما يرى عمال المنجم الطائر يتأثر، كان هذا تحذيرا للعمال بالخروج فورا من المنجم أو اتخاذ إجراءات التهوية اللازمة، ولماذا اختاروا الكناري؟

الطيور الصغيرة مثل الكناري تتنفس بشكل أسرع ولها حساسية شديدة للغازات، كما أنها تصدر أصواتا مستمرة، لذا يسهل ملاحظة أى توقف أو تغيير فى سلوكها، ومع تطور أجهزة كشف الغازات الإلكترونية الحديثة في منتصف القرن العشرين، انتهت هذه الممارسة، لكن ألا تلاحظون معي أنّ نهاية ومكافأة زرقاء اليمامة والكناري هي العذاب وسمل الأعين والاختناق حتى الموت، وهذه أيضا نهاية المثقف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المثقف وزرقاء اليمامة وكناري المنجم المثقف وزرقاء اليمامة وكناري المنجم



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib