بقلم - عبد المنعم سعيد
«لقاء نيوم» بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والأمير محمد بن سلمان آل سعود،ولى العهد السعودي، جاء وذهب كما لو كان ردا مباشرا على الحملة الدعائية التى تشنها الجماعة الإرهابية وجماعات خيبة الأمل الذين لا يريدون خيرا لا للقاهرة ولا للرياض. الحملة استعانت بأدوات التواصل الاجتماعى لكى تؤكد حالة من الانفصام بين بلدين لا يوجد بين العرب من التفاعلات التجارية والاستثمارية والديموغرافية والتنسيقية مثيل لها.
الزيارة بدت كما لو كانت ردا على الحملة؛ وظهرت فى خيبة الأمل التى أصابت الجماعات المعادية التى راحت تختلق قلقا جديا حول من الذى وجه الدعوة للطرف الآخر؟! العداء وخيبة الأمل مع ضجيج الحديث عن الأوضاع الدامية فى المنطقة وإعلانات نيتانياهو عن إعادة تشكيل المنطقة، ومدى النجاح فى تحقيق هدنة جديدة ووقف لإطلاق النار، والبكاء على غزة التى تتعرض لهجوم كثيف، ومجاعة تقر بها كل المنظمات الدولية المتخصصة.
الحقيقة هى أن كل هذه الأمور يجرى تناولها لدى القائدين على مدار الساعة؛ ويجرى التواصل والتنسيق بشأنها بين الأجهزة والمؤسسات المعنية فى كل الأوقات، ومن يدقق فى البيانات والإعلانات المصرية والسعودية يجدها بالفعل متطابقة.
اللقاء حدث فى «نيوم» المدينة التى يعلن فى ركن منها النهضة القائمة فى المملكة خلال هذه المرحلة من تاريخها؛ والأهم أنها تشكل مع مثيلاتها من مدن مصرية ما يعلن أن العرب بقدر ما هم منشغلون ويتألمون لما يجرى فى المنطقة، وللشعب الفلسطينى خاصة؛ فإنهم لا يتوقفون عن بناء عناصر القوة فى كل أشكالها. اللقاء كان ثنائيا واستمر بضع ساعات ولم يكن حاضرا فيها معاونون كثر أو وفد متعدد الأطراف.
وفى مثل هذه الحالات من لقاءات القمة فإن ما يجرى فيها سوف يكون فيه ما يصنع التاريخ فى وقت يتأهب فيه التاريخ لأحداث جلل، خاصة بعد أن وضع نيتانياهو مصر والسعودية فى سلة الهدف المستهدف «إسرائيل الكبرى». لجنة التنسيق المصرى ـ السعودى سوف يكون أمامها عمل كثير.