كذبٌ يطيل أمد الحرب
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

كذبٌ يطيل أمد الحرب

المغرب اليوم -

كذبٌ يطيل أمد الحرب

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

كريستينا باترسون صحافية وإذاعية وكاتبة بريطانية، تطل عبر شاشة «سكاي نيوز»، ضمن ضيوف برنامج يعرض عناوين وأبرز موضوعات صحف لندن. تتسم السيدة باترسون بهدوء شخصيتها، فلا تنفعل، ولا يرتفع صوتها حين تُعقب على موضوع. ليل السبت الماضي، لاحظتها تخرج عن سماتها تلك، فطالبت غاضبةً بمحاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمام محكمة العدل الدولية، وأضافت أنها لم تعد تصدق أي كلمة تصدر عن نتنياهو، أو فريق حكومته، لتبرير الأوضاع في غزة. بالتأكيد، كريستينا باترسون ليست أول من رمى نتنياهو وحكومته الحالية بصفة الكذب، وليست أول صوت من خارج العالم العربي يطالب بمثول نتنياهو أمام محكمة دولية... إنما جائز القول إن غضبها إزاء كذب نتنياهو المتواصل تأكيد آخر يثبت أن كيل الصبر على كذب ومراوغات رئيس أشد حكومات إسرائيل تطرفاً، قد فاض في معظم دول العالم.

بالطبع، معروف أن الكذب أحد سبل الخداع في الحروب كلها. ولذا؛ اتفق المراقبون على أن «الحقيقة هي أولى ضحايا الحرب». ولعل جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في فريق أدولف هتلر النازي، هو الأشهر ضمن هذا السياق، فهو صاحب المقولة الشهيرة: «اكذب، اكذب، ثم اكذب... حتى يصدقوك». صحيح أن ذلك النصح الخبيث كان ممكناً إبان الحرب العالمية الثانية، وربما قبلها، أو بعدها، وصولاً إلى مطالع القرن الحادي والعشرين، إنما، مع انفجار ثورة الاتصالات التقنية، وطلوع عصر وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي، المصطلح على تسميتها «سوشيال ميديا»، العصية الإخضاع للرقابة، فقد أصبح عصياً، وربما من المستحيل، الحيلولة دون وصول أدق التفاصيل والمعلومات بشأن أحداث أي جزء في مشارق الأرض ومغاربها. نعم؛ صحيح كذلك أن تطور «الذكاء الاصطناعي» المذهل أتاح بدوره إمكانية تزوير بعض الحقائق، أو ادعاء وقوع حدث لم يقع، لكن انكشاف أمر تزييف كهذا ممكن أيضاً، وبالتالي سوف يحق عليه القول المعروف: «حبل الكذب قصير، ولو طال».

أصِل الآن إلى السؤال التالي: لماذا أصلاً يمارس الكذب، أو التكاذب، خصوصاً في الحروب؟ الإجابة المختصرة تقول إن الغاية هي إطالة أمد الحرب، حتى تحقق أطرافها المُتَوخى من أهدافها. معنى هذا أن فريق نتنياهو ليس وحده الذي يمارس المراوغة، بغرض إطالة أمد الحرب التي تقترب من إتمام عامها الثاني، وهذا في حد ذاته هدف مهم لقيادة «حماس»، التي يعنيها ألا تضع الحرب أوزارها بالشطب التام لوجودها بوصفها فصيلاً فلسطينياً. الطرفان غير معنيين بآلام الضحايا، مع ضرورة التنبه إلى حجم الفارق الهائل عند النظر إلى الجانبين. لو شاءت قيادة «حماس» لما وضعت من الشروط ما يعرقل هدنة توفر للغزيين فرصة التقاط الأنفاس. ولو شاء نتنياهو لتوقف عن الكذب القائل إن من تبقوا من مقاتلي «حماس» في غزة يشكلون تهديداً لأمن إسرائيل. يكشف عن كذبه هذا نداءٌ وجهه أكثر من 600 مسؤول أمني سابق في إسرائيل إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين الماضي، يناشدونه فيه الضغط على نتنياهو لوقف حرب قطاع غزة؛ لأن حركة «حماس» لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل. أين العقدة إذن؟ إنها في رؤوس وأطماع المتلاعبين بمصائر بسطاء الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كذبٌ يطيل أمد الحرب كذبٌ يطيل أمد الحرب



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib