الجيش الإيراني الحسابات والأخطاء التقديرية
اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا النصر يتفق مع التعاون على ضم سعد الناصر مقابل 40 مليون ريال بعقد لـ3 مواسم مصدر أوروبي يؤكد أن تفعيل سناب باك لا يغلق باب الدبلوماسية مع إيران سوريا تعلن سقوط قتلى في غارة إسرائيلية استهدفت موقعا عُثر فيه على أجهزة مراقبة
أخر الأخبار

الجيش الإيراني... الحسابات والأخطاء التقديرية

المغرب اليوم -

الجيش الإيراني الحسابات والأخطاء التقديرية

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

تفاخر الجنرال حسين سلامي، قائد «الحرس الثوري»، بدور قواته في إيران، قائلاً: «إننا اليوم حاضرون؛ بنشاط ونكران للذات، في جميع مجالات الحياة الوطنية، في خدمة قائدنا العظيم، وشعبنا المتلهف للشهادة». وبغض النظر عن «نكران الذات» و«في خدمة...»، فإن الجنرال مُحِقّ.

يذكر أن «الحرس الثوري» وملحقاته، مثل «قوات تعبئة الفقراء والمستضعفين (الباسيج)» و«فيلق القدس» وأربعة أجهزة أمنية واستخباراتية على الأقل، لا يشكلون سوى أقل من 5 في المائة من سكان إيران. ومع ذلك، فإنهم يستحوذون على الحصة الكبرى من الوظائف المرموقة في القطاع العام بجميع مؤسساته، باستثناء المجال الذي من المفترض أن يعملوا فيه: الدفاع الوطني.

الملاحظ أنه خلال الفترة ما بين السنوات الثلاث والأربع الماضية، تعمد «الحرس الثوري» الإيراني الابتعاد عن دائرة الضوء في ما يخص الاضطلاع بمهمته الأولى: سحق الانتفاضات الشعبية المناهضة للنظام. واليوم، تنفَّذ هذه المهمة من قبل قطاعات من «الباسيج» والمجندين غير الإيرانيين.

يذكر أن قوات «الحرس الثوري» أُنشئت بوصفها جيشاً آيديولوجياً، وكان الهدف منها العمل بصفتها ثقلاً موازناً للجيش النظامي، الذي عدّه الخميني الراحل مصدر تهديد. وصُمم «الحرس الثوري» على أنه قوة من مجموعات اجتماعية وإقليمية متنوعة، على أساس ما سماها ابن خلدون «العصبية». ولم ينجح قط «الحرس»، الذي ينقسم إلى اثنتي عشرة قيادة إقليمية؛ يُطلب منها، أحياناً، جمع الأموال التي تحتاجها محلياً، في تنمية روح الجماعة داخله. أما خبرته العسكرية، فتقوم على محاربة جماعات انفصالية بالمحافظات الحدودية، وفي وقت لاحق، سحق المتظاهرين العزل.

يذكر أن المرشد علي خامنئي قاد حركتَي تطهير ضخمتين في «الحرس» عامي 2009 و2019، لتعزيز جيل جديد من القادة الذين يدينون له شخصياً بالولاء. وبإيعاز من قادة مثل هادي كجباف ومحمد حجازي وغايب برور، حاول خامنئي إعادة تسليح «الحرس»، وصياغة عقيدة دفاعية متماسكة. وبموجب هذه العقيدة، كان من المفترض أن تكتسب إيران قدرات ثلاثية في شكل: جيش مكون من عشرين مليون جندي، وترسانة ضخمة من الصواريخ والقذائف، والوسائل اللازمة لتطوير الرؤوس الحربية النووية.

رغم الجهود الكبيرة والاستثمارات الضخمة، التي تقدر بأكثر من ضعف ما يخصَّص للجيش النظامي، فإن «الحرس الثوري» لم يتحول قط إلى قوة عسكرية بالمعنى الكلاسيكي. وبدلاً من أن يصبح «جيشاً لدولة قومية»، فقد تحول إلى «قوة مسلحة تستحوذ على دولة قومية».

على أرض الواقع، تطور «الحرس الثوري» إلى مصنع ينتج أعداداً كبيرة من الجنرالات ذوي النجمة الواحدة، الذين يتقاعدون في سن الستين، لكنهم يظلون على قيد الحياة حتى سن الثمانين أو التسعين. وبالتالي؛ فأنت بحاجة إلى إيجاد وظائف لهم لضمان ابتعادهم عن إثارة المشكلات.

ووفرت الحرب السورية، التي بدأت قبل أكثر من عقد، منفذاً مع «تطوع» مئات المتقاعدين والشباب للذهاب إلى هناك، للإشراف على قتل السوريين، والعودة إلى ديارهم بميدالية وحزمة من النقود. ومع ذلك، فإنه عندما بدأت إسرائيل في قتلهم بضربات جوية، جفت تدفقات «المتطوعين للشهادة».

ويقدر ستيفان دودوينيون، الخبير الفرنسي المختص في شؤون «الحرس الثوري»، أن أكثر من 100 جنرال منه قُتلوا على يد الإسرائيليين.

الشهر الماضي، عندما بدا لفترة وجيزة أن المرشد قد يضطر إلى المخاطرة بالدخول في حرب مباشرة مع إسرائيل، عاد السؤال الذي يطارد كثيراً من الإيرانيين إلى الظهور: هل «الحرس الثوري» قادر على خوض حرب حقيقية؟

أعتقد أن إجابة خامنئي كانت «لا». ولهذا السبب، بعد إجراء مشاورات لأيام عدة، قرر اختيار «الانسحاب التكتيكي»، كما سماه، والابتعاد عن حافة الهاوية. وربما كان لدى المرشد سبب آخر يدعوه إلى البقاء بعيداً عن الأذى.

اليوم أصبح واضحاً أن العقيدة الدفاعية، التي طُوّرت قبل أكثر من ثلاثين عاماً، قد عَفَّى عليها الزمن. ومع اتجاه السكان في إيران نحو الانحسار، فإن الجيش الذي لطالما حلم به الخميني، ويبلغ تعداده عشرين مليون رجل، سيتطلب تجنيد الجن والشياطين.

عام 1977، كان متوسط عدد الأطفال الذين ينجبهم الزوجان الإيرانيان 5.6 طفل. اليوم، تراجع هذا الرقم إلى 1.3 طفل، مما يؤدي إلى عجز ديموغرافي كبير، خصوصاً إذا ما أخذنا في الحسبان الهجرة الجماعية للشباب الإيرانيين.

أما الركيزة الثانية لعقيدة «الحرس الثوري»، فهي ترسانة من الصواريخ والقذائف، وقد جرى اختبارها ضد إسرائيل، لكنها لم تخلف سوى تأثير ضئيل. وربما كان من المقصود عدم إحداث أي تأثير؛ لأن المرشد يعي جيداً أن إيران ليست مستعدة للحرب.

والتساؤل القائم اليوم: كيف يمكن للإسرائيليين، من دون مساعدة محلية ضخمة ومنظمة تنظيماً جيداً، أن يحصلوا على شاحنات عدة محملة بوثائق «سرية للغاية» من طهران، جرى نقلها عبر مسافة تزيد على 800 كيلومتر من الأراضي الإيرانية لتصل إلى القوقاز بطريقة عسكرية منظمة؟ وكيف يمكن لإسرائيل أن تغتال هذا العدد الكبير من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، من دون مساعدة من جماعات محلية تحمل، لأي سبب من الأسباب، ضغينة ضد القيادة الحالية؟

ربما تكون المعاملة المميزة لـ«الحرس الثوري»، من حيث الرواتب والأسلحة الحديثة، السبب وراء السخط في صفوف الجيش النظامي، كما عبر عن ذلك بشجاعة قائده السابق الجنرال صالحي.

أما استياء «الحرس الثوري»، فربما يكون متجذراً في موجة جديدة من إجراءات التطهير، التي خطط لها خامنئي، بينما يستمر الجنرالات الطاعنون في السن والمقربون منه في مناصبهم.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش الإيراني الحسابات والأخطاء التقديرية الجيش الإيراني الحسابات والأخطاء التقديرية



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 18:09 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ريال مدريد يضع شرطه للتعاقد مع نجم بايرن ميونخ

GMT 05:16 2023 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

GMT 04:24 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

7 أفكار في الديكور لتجديد غرف النوم

GMT 10:42 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

الزمان 24 ساعة

GMT 22:42 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أطر وكالة التنمية الفلاحية يدعمون صندوق كورونا

GMT 20:45 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

اصطدام عنيف بين شاحنة للنظافة وسيارة عائلية في بني ملال

GMT 23:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

قطيب يصف عبيابة باللاعب السياسي

GMT 17:50 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

المكياج المناسب للبشرة السمراء من نعومي كامبل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib