روح الدين وشيخ الأزهر
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

روح الدين وشيخ الأزهر

المغرب اليوم -

روح الدين وشيخ الأزهر

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

على هامش «قمة الإعلام العربى» التى أقيمت فى دبى، تشرفت بالمشاركة فى جلسة محدودة مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب. هذه هى المرة الأولى التى أستمع فيها للدكتور الطيب متحدثا ومتلقيا أسئلة فى جمع محدود العدد من الناس. بالطبع أحضر وأستمع وأتابع الفعاليات التى يشارك فيها شيخ الأزهر أمام الجموع الغفيرة، ولكن الاستماع إليه عن قرب، والتحدث معه، وسؤاله، وتلقى إجاباته عن قرب أمر مختلف.

هو شخصية استثنائية بكل المعايير. أسئلة عديدة ألحت على طيلة الجلسة: هذه هى مواصفات رجل الدين الذى كنت أعتقد، وأنا صغيرة، أنها المتوقعة والعادية. شخص هادئ، واثق من نفسه، يتحدث بصوت منخفض، ولكن بثقة، لا يقاطع السائل مهما بدا سؤاله بسيطا أو سخيفا أو معروفا، وحين يجيب لا يمعن فى استعراض قوته المعرفية والتباهى بفوقيته الدينية، بل يتحدث بمحبة ومودة، ويشرح ما يتيسر شرحه. والأهم من ذلك أن محتوى الحديث وإطاره بسيطان هادئان فيهما الكثير من المفردات التى تعمل على تهدئة النفوس وترضية القلوب وطمأنة العقول.

متى وأين وكيف إذن نشأ فى وادينا الطيب كل هؤلاء المشايخ والأئمة ورجال الدين الذين يصرخون فى الميكروفونات، ويستخدمون كل الأساليب الكلامية والنفسية التى تجعل السائل يشعر بالدونية أو التقصير أو الجهل أو كل ما سبق؟ والأخطر من ذلك، متى وأين وكيف ولماذا ترك هذا هؤلاء يعتمدون فى كلامهم وخطابهم وخطبهم على أسلوب الترويع والتخويف، فلا إشارة إلى أهمية عبادة إلا بالتلويح إلى عذاب جهنم المنتظر من لا يمارسها، ولا كلام عن مكانة طقس من الطقوس إلا بالتهديد بعذاب القبر وانتقام الدنيا والاقتصاص من الجانى أى العبد؟، ومتى وأين وكيف ترك البعض منهم لا يتحدث إلا عن المرأة وشعر المرأة وفستان المرأة وصوت المرأة وضحكة المرأة والنفس الذى تتنفسه المرأة؟ وكيف تمددت قاعدة الفتاوى الشاذة، وتوسعت أعداد المنجرفين وراء الرجل التى ندخل بها الحمام، أو دعاء ركوب الأتوبيس، أو حكم اقتناء الكلب، أو الفرق بين التمثال والـ«بيبلو» وهل هى أصنام، وحكم غش إجابة سؤال فى الامتحان إن كان الغشاش من أسرة فقيرة لن تقوى على دفع مصروفات عام دراسى إضافى إن رسب، وغيرها من الأسئلة التى أعيت من يداويها، وأدخلت ملايين المصريين فى دوامة السطحية الفكرية وسلبت عقولهم وأصابت الفكر والثقافة والهوية المصرية فى مقتل.

لا أتصور أبدا الدكتور أحمد الطيب وهو يخطب فى المصلين فى صلاة الجمعة مثلا ممن يصيحون بأعلى صوت، أو يهددون بأبشع أنواع العقاب الإلهى، أو يغرقون فى حديث الأسلاف الأولين دون الالتفات إلى المعاصرين.

إذا كانت الجموع الغفيرة اعتادت الصياح والصراخ والتهديد والوعيد والعبوس والجمود والقسوة طريقا إلى التدين، فهذا أصبح منعكسا فى المجتمع كله، وليس على صعيد الدين فقط. هل فات وقت إعادة روح الدين إلى الدين؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روح الدين وشيخ الأزهر روح الدين وشيخ الأزهر



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib