التطرف الجمعي 8
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

التطرف الجمعي (8)

المغرب اليوم -

التطرف الجمعي 8

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

يصعب تحديد أعراض التطرف فى المجتمعات التى تشهد تطرفا جماعيا. لماذا؟ لأن الهوس حين يضرب أعدادا كبيرة من العقول والقلوب، وتتماهى معها المؤسسات والهيئات، يتحول التطرف من وضع شاذ عجيب إلى وضع طبيعى. إنه وضع الغالبية. صحيح أن الغالبية لا تحمل الأسلحة بالضرورة، وتجول بها الشوارع، وتدق أبواب البيوت ملوحة بها، ولكن يجول المتطرفون المهووسون المدن والقرى وهم يحملون هوسهم الفكرى وتطرفهم العقلى معهم أينما ذهبوا.

والتطرف أيديولوجيا قائمة بذاتها، سواء كانت يسارية أو كروية أو إسلامية أو يهودية أو مسيحية أو يمينية أو غيرها. والمتطرف لا يحمل اللقب إلا إذا نجح أمراؤه المسؤولون عنه فى تحويله إلى شخص غذائه العنف ولو كان فكريا، والكراهية لكل من يختلف عنه، والتعصب حيث لا حق أو صواب إلا ما يؤمن به. أما أهدافه، فتتلخص فى ثلاث نقاط: الأولى هى إلغاء وجود أو هدم أو تقييد حقوق وحريات الآخرين لأنهم يحملون فكرا يختلف عن فكره أو يعتنقون مبادئ تختلف عن مبادئه. ولا يسمح لهم باسترداد هذه الحقوق والحريات إلا إذا حملوا نفس رايته، وآمنوا بنفس ما يؤمن به.

والثانية هى تقويض أو إلغاء أو إسقاط النظام القائم فى المجتمع إذا كان قائما على المدنية والديمقراطية والتعددية. فالتطرف يعادى المدنية، ويناهض الديمقراطية ولا يعترف بالتعددية. وكيف له أن يعترف بها، وهو وحده من يمثل الحق والصواب؟!.

والثالثة هى تهيئة بيئة مناسبة لتنفيذ ما سبق، وذلك عبر إقناع أكبر عدد ممكن من المحيطين باعتناق الفكر المتطرف.

وحين يطغى التطرف على مجتمع ما، لا يشعر أفراده بأنهم متطرفون، لأن التطرف يصبح أسلوب حياة. ليس هذا فقط، بل يتم تصنيف الناجين من الفكر المتطرف باعتبارهم «غريبى الأطوار» أو «قلة منحرفة» أو «خارجين عن الملة»، سواء كانت هذه الملة دينية أو قومية أو أيديولوجية.

اللافت أن هناك دولا من التى ذاقت ويلات التطرف الجماعى، ثم أرادت علاج مرضها المميت، لجأت إلى المؤسسات والهيئات نفسها التى كانت سببا رئيسيا لوقوع المجتمع فى براثن التطرف. وهنا ينكشف وجه آخر من وجوه التطرف الجماعى، لا سيما الذى يٌترك ليرتع وينهش فى المجتمعات لفترة طويلة، إذ تتحول مؤسسات فى الدول إلى مؤسسات راعية للتطرف وقائمة من أجل حمايته والحفاظ عليه. وكأن مصيبة التطرف الجماعى وحدها لا تكفى، فإذا بالتطرف يتحول إلى «منظومة أخلاقية» و«مدونة سلوكية» و«خصوصية ثقافية»، تعتبر هذه المؤسسات والمسؤولون عنها مهمتهم المقدسة وواجبهم الوطنى هو الحفاظ على قواعد التطرف، وأصوله راسخة متجذرة فى المجتمع، باعتبارها قواعده الأخلاقية وقيمه الأسرية وبالطبع، عقيدته الدينية أو القومية.

ويتحول كل مشكك فى دور هذه المؤسسات إلى خائن وعميل، وربما كافر وزنديق. وتصبح كل مطالبة بمراجعة ما تقدمه هذه المؤسسات من خطاب، وما يعتنقه المواطنون من فكر بغرض التنقيح والتطهير والتحديث، أقرب إلى مطالبة بهدم الثوابت وإسقاط المجتمع، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطرف الجمعي 8 التطرف الجمعي 8



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib