الطاعة العمياء 4
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

الطاعة العمياء (4)

المغرب اليوم -

الطاعة العمياء 4

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

الأستاذ الدكتور وائل لطفى، أستاذ طب الأطفال فى جامعة القاهرة، أرسل الرسالة التالية، ووجدتها حلقة لا بد منها فى سلسلة التطرف والتعصب.. كتب:

أجرى أخصائى نفسى يدعى ستانلى ميلجرام من جامعة ييل فى عام ١٩٦١ تجارب على السلوك المجتمعى فى موضوع طاعة الإنسان لما يخالف ضميره، وكان يتم الفصل بين المشاركين فى التجربة إلى فريقين، ويطلب من أفراد الفريق الأول الضغط على أزرار تؤدى إلى صدمات كهربائية تصاعدية مع كل إجابة خاطئة لفرد من أفراد الفريق الثانى الموجود فى غرفة منفصلة. وكانت تُذاع صرخات مسجلة مسبقًا تعكس ألمًا كبيرًا بسبب الصعق، مع مناشدات بإيقاف التجربة. لكن ٦٥ بالمائة من أفراد الفريق الأول واصلوا الضغط على أزرار الصدمات.

الكثيرون من أعضاء الفريق الأول اعترضوا على استحياء، ولكن إلحاح الدكتور الذى يجرى التجربة، وهو فى حقيقة الأمر ممثل يقوم بالدور الذى يرمز للسلطة العلمية فى مجتمع يقدس العلم، بأن يكملوا التجربة، دفعهم إلى الإذعان، فاستمروا. حتى القلة التى رفضت إكمال التجربة، لم يطلب أيٌّ منهم إنهاء التجربة، ولا غادروا الغرفة للاطمئنان على أعضاء الفريق الجارى صعقه، بدون استئذان.

أُعيدت هذه التجربة عدة مرات فى أماكن مختلفة، وجاءت النتائج مذهلة ومتطابقة، بنفس النتائج المذهلة. أبرز نظريتين لتفسير ذلك: الأولى، نظرية السعى للتوافق مع المجتمع المحيط. والثانية، نظرية نقل المسؤولية، إذ يقرر الشخص فى مرحلة حاسمة أنه مجرد منفذ لأمر ما، ولا تقع عليه أية مسؤولية.

ويقول الدكتور وائل: إذا طبقنا ذلك على واقعنا المعاصر، نجد أنه إذا تلقى أحدهم تمويلًا خارجيًا ليقوم بمهمة إقناع المجتمع بأنه رمز للسلطة الدينية (أى دين فى مجتمع يقدم الدين)، ونجح فى مهمته، لا سيما حين يحبك الدور بالمظهر والمفردات والقدرة على التأثير النفسى، وينجرف الناس وراءه، فإنه سيصل إلى مرحلة ما يكون فيها قادرًا على الحصول على قسم مغلظ من الأتباع المؤيدين، لا سيما صغار السن، على الطاعة العمياء المطلقة. الغالبية من هؤلاء الأتباع، الذين سلموا له مقاليد العقل والمصير بحسن نية، وبهدف خدمة الدين، سيكونون على استعداد للقتل والقتال بأمره.

ويسأل الدكتور وائل: إذن أين المفر؟ ويجيب: الحل هو محاربة هذا الفكر بعدما فهمنا آلياته. أولًا، تفكيك وتفنيد هذه الاعتقادات الخاطئة أو الضلالات الفكرية فى بدايتها، فمثلًا نستخدم الاسم الحقيقى للجماعات الدينية فى وسائل الإعلام مثل «إخوان سيد قطب» أو «القطبيين» إلخ. ثانيًا، التركيز على المسؤولية الشخصية كما تعلمنا من قوله تعالى: «ألا تزر وازرة وزر أخرى»، وهى قاعدة فقهية وقانونية. ثالثًا، إدماج ما سبق فى المقررات الدراسية لكل الأعمار، والإلحاح عليه فى كل وسائل الإعلام.

ويخلص إلى أن محاولة تغيير هذه الأفعال الشائنة بمنأى عن أصولها، قلما تنجح، إذ تعاود الجذور الفكرية بث سمومها مع تواتر الأجيال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطاعة العمياء 4 الطاعة العمياء 4



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib