إخراج الرؤوس من الرمال
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

إخراج الرؤوس من الرمال

المغرب اليوم -

إخراج الرؤوس من الرمال

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

المؤكد أن الوجبة الدرامية فى رمضان كانت حافلة ووافرة. والمؤكد أيضًا أن بعضها جاء محملًا ومتخمًا بقيم وقواعد ومبادئ التطجين والشرشحة والسرسجة، بل مشجعًا ومروجًا لها، لكن المؤكد كذلك أن وجبة هذا العام أخبرتنا بأن مصر ولّادة، وأن الأفكار والمواهب المصرية بخير ولم ولن تنضب.

وبعيدًا عن أعمال الشرشحة والسرسجة، فإن الجانب الآخر من الأعمال الجيدة، بل العظيمة، حمل هذا العام قدرة غير مسبوقة على طرح قضايا ومشكلات دأبنا على دفن رؤوسنا فى الرمال لدى مجرد التفكير فيها. مجتمعنا الممزق- بين قيم الانغلاق والتحجر والجمود (ومرجعها ثقافة السبعينيات التى تم زرعها والعناية بها حتى اليوم) من جهة، وبين الانفلات السلوكى والقيمى (وهو نتيجة طبيعية لادعاء التدين وفرض ثقافة لا يعنيها سوى المظهر) من جهة أخرى- يجد نفسه فى ورطة لدى مناقشة نوعية معينة من القضايا. يعلم علم اليقين إنها موجودة، وإنها تخرب الكثير من البيوت، وتمزق الكثير من الأسر، وتهدم حياة الكثير من الناس، لكنه يفضل ألا يراها، وإن رآها فيميل إلى التظاهر بأنه لا يراها، وإن فرضت نفسها أمام عينيه وعقله، فهو يغضب وتنتفض أوصاله وتتضخم عروقه، وإما يقول: «عيب ولا يصح»، أو «حتى ولو وُجدت مثل هذه المشكلات، فلا تصح مناقشتها فى العلن»!. العجيب والغريب والمريب أن هؤلاء أنفسهم يهرعون إلى البرامج الدينية «العلنية» ويطرحون على المشايخ أسئلة تتعلق بقضايا لا علاقة لها بالدين. ومع كامل الاحترام لهم، إلا أن رجل الدين العالِم العلّامة ليس عالِمًا نفسيًّا أو خبيرًا تربويًّا أو طبيب جلدية أو بروفيسور أمراض نساء وتوليد أو أستاذ علم اجتماع، أو معالجًا نفسيًّا.

نحن نصّبناهم فى هذه الوظائف، والبعض منهم ارتضى أن يعمل بها، سواء إرضاءً للجمهور على طريقة «الجمهور عايز كده»، أو من باب الاجتهاد فى الرد (وبعض الاجتهاد مميت)، أو بحكم تحول المجتمع إلى مجتمع دينى لا يؤمن بمدنية الدولة وبالتخصصات العلمية وبالفصل بين العلوم الدنيوية والعلوم الدينية. القضايا الشائكة والمشكلات الحساسة يجرى طرحها فى العلن (الذى يعترض عليه البعض)، وأحيانًا بقدر أوفر من المباشرة فى الألفاظ والشرح (وبعضه دون معرفة فى العلوم النفسية والاجتماعية والطبية)، ولا يعترض أحد. نجحت الدراما هذا العام فى كسر تابو تناول قضايا نفسية واجتماعية ومعيشية تنغص حياة الكثيرين منّا، وجرى العرف على كتمها ووأدها والتظاهر بأنها غير موجودة، والتغاضى عن الآثار المميتة لهذا التجاهل، إرضاء لنزعات الجمود والتحجر، ومنها ما يتحول إلى حكم بالإعدام على الضحايا. إحدى مهام الدراما تناول مشكلات المجتمع، شرط الاستعانة بمتخصصين وخبراء كل فى مجاله، والتعامل معها بحرفية دون استثمار الجوانب المثيرة لـ«تسخين» العمل وزيادة المشاهدة. والخط الفاصل بين المعالجة الراقية العلمية، وبين المتدنية الشعبوية واضح وصريح. تحية لكل عمل كسر التابو، واجتهد فى إخراج بعض الرؤوس المدفونة من الرمال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخراج الرؤوس من الرمال إخراج الرؤوس من الرمال



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib