أدوات الشعبوية والفوقية
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

أدوات الشعبوية والفوقية

المغرب اليوم -

أدوات الشعبوية والفوقية

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

لمجرد أن الألفاظ حديثة نسبيًا، أو تبدو أنها ترجمة حرفية من لغات أو ثقافات أو شعوب أخرى، لا يعنى أبدًا أننا براء منها. الشعبوية واليمين المتطرف والعنصرية والفوقية وغيرها مفاهيم ليست حصرية، أو حكرًا على شعب أو منطقة دون أخرى.

لسبب ما غير معروف، أو لعله معروف، ولكننى لا أريد الخوض فيه الآن، يعتقد كثيرون فى منطقتنا، وفى مصرنا الحبيبة أيضًا، أن اليمين المتطرف هو توجه أو اتجاه أو تفضيل غربى محض، وأنه شر محض، وأذى ما بعده أذى، وضلال ليس كغيره ضلال؛ وأن الشعبوية هى مبتكر غربى ابتدعته دول غربية لأنها استهلكت أفكارها ومناهجها، أو لأن ساساتها التقليديين فشلوا فى كل الأنظمة الحاكمة، وإن شعوبها انجرفت وراء فكرة الشعبوية، فى البداية فى مقابل النخبة الحاكمة، وذلك قبل أن تتبنى نخب حاكمة الفكرة الشعبوية وتعتبر نفسها ممثلًا شرعيًا له ومتحدثًا باسمه، وبالتالى مرشحها الأفضل؛ أو أن العنصرية هى أمر لا يمت لنا بصلة، لأننا حاشا لله لا يليق بنا.

والحقيقة أن أحدًا ليس منزهًا عن الانجراف وراء معتقدات أو أفكار أو أيديولوجيات قبيحة أو متطرفة أو متشددة أو متعجرفة. والحقيقة أيضًا أن التعليم والثقافة، لا سيما تعدد مصادر الأخيرة، من أنجع سبل الوقاية من هذا القبح الفكرى، ولكن مجريات وأحداث وحوادث عدة قادرة على إصابة البشر بهذه الأمراض والفيروسات.

أعراض الفوقية والشعبوية واليمينية المتطرفة أو المتشددة كثيرة. الاعتقاد بأن شخصًا ما أسمى وأفضل وأرقى من غيره، لأن خانة الديانة (فى الدول التى تصر على كتابتها فى بطاقات الهوية)، أو لأنه ولد فى أسرة تنتمى لدين ما، أو اختار أن يعتنق معتقدًا ما، تشير إلى أنه هندوسى أو كاثوليكى أو مسلم أو يهودى أو بوذى أو زرادتشى أو غيرها. كل من يعتنق بقلبه أيًا من هذه الأديان أو غيرها يعتقد أن معتقده الأفضل والأرقى، ولو لم يعتقد ذلك لتركه إلى معتقد آخر، أو قرر ألا يؤمن من الأصل. والعراك البشرى حول من الأرقى والأسمى، لأنه ينتمى لديانة دون أخرى لن ينتهى على الأرجح، لكنه قد يهدأ حين تتوقف السلطات الدينية فى كل دين عن القول بأن معتقداتها وحدها وأتباعها وحدهم هى المقبولة لدى السماء.

كذلك الحال فيما يختص باللون والعرق والإثنية وغيرها من التوصيفات التى «تفرق» بين سكان الكوكب.

وتخطئ الأنظمة الحاكمة والساسة وصناع القرار وراسمو السياسات فى أى دولة حين يدقون على أوتار هذه الأمراض والفيروسات الفكرية، ولو حتى من باب «إللى تكسب به، العب به»، أو ظنًا منهم أنه فى مقدورهم استغلال الانجراف تجاه الشعبوية والقومية والعنصرية واليمينية بصفة مؤقتة، ثم يطهرون الأجواء بعد تحقيق المكاسب أو الأهداف.

هى أمراض مزمنة، وللأسف قابلة للتوريث، تعطى إحساسًا كاذبًا بالراحة والهناء، لكنها مميتة مهلكة لمعتنقيها ومحيطهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدوات الشعبوية والفوقية أدوات الشعبوية والفوقية



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib