هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

هيروهيتو ــ ناروهيتو... اليابان حرب أم سلام؟

المغرب اليوم -

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

 

في الخامس عشر من أغسطس (آب) 1945، أعلن إمبراطور اليابان هيروهيتو عن استسلام الإمبراطورية اليابانية لقوات الحلفاء، منهياً بذلك الحرب العالمية الثانية، وبعد أسابيع قليلة في 2 سبتمبر (أيلول)، جرت المراسم الرسمية لتوقيع وثيقة الاستسلام على متن السفينة الحربية الأميركية ميسوري في خليج طوكيو.

ثمانون عاماً من الاستسلام المهين، الذي جرى تحت ضغط السلاح النووي، في هيروشيما وناغازاكي، رغم وجود تقرير رسمي أميركي غير معروف للعامة، محفوظ في مكتبة الرئيس ترومان في ولاية ميسوري، توصلت فيه لجنة أميركية رفيعة المستوى من 800 ضابط وعسكري إلى أن اليابان كانت في طريقها للاستسلام، من غير الحاجة لقصف نووي.

من هيروهيتو الإمبراطور المستسلم إلى خليفته المعاصر ناروهيتو، الذي شارك نهار الجمعة الماضي في قاعة نيبون بودوكان في حي تشيودا بطوكيو، في إحياء الذكرى الثمانين لهذا الحدث الجلل، يبدو أن علامة الاستفهام المحلقة في أجواء اليابان عن قادم الأيام، هل السلام هو الطريق الأفضل لتجنب البلاد والعباد مآسي حرب سقط فيها 3.1 مليون ضحية، أم أن الصراعات الجيوسياسية من حول اليابان، تدفع طوكيو دفعاً في طريق انتهاج مسلك عسكري، وربما نووي جديد، حتى لا تتعرض للمهانة التاريخية مرة ثانية في أقل من مائة عام؟

الإمبراطور ناروهيتو أعرب عن أمله الصادق في أن تدرك الأجيال القادمة المصاعب التي واجهتها البلاد خلال الحرب وبعدها، وطالب بمواصلة السعي لتحقيق سعادة الشعب، منطلقاً من أن السلام والازدهار اللذين تشهدهما اليابان اليوم، قد بُنيا على جهود الشعب الدؤوبة على مدى العقود الثمانية الفائتة.

رئيس وزراء اليابان شيغيرو إيشيبا، بدوره، أشار إلى أنه على اليابان ألا تسلك الطريق الخطأ أبداً وأن تحتفظ بالندم والدروس المستفادة من الحرب، وعنده أنه مهما مرت السنين، فإن اليابان تؤكد على التزامها الراسخ بعدم شن حرب مرة أخرى، والحرص على عدم وصول الرغبة في القتال إلى الأجيال القادمة.

بعد مرور كل تلك السنين الطوال يبدو أن هناك تساؤلاً مخفياً في النفسية اليابانية: هل اندمل جرح الماضي أم أن متغيرات العصر تستدعي المزيد من روح الحرب لا السلام؟

لا ينكر أحد أن هناك جانباً واسعاً من كبار السن في اليابان والذين كانوا على مقربة زمنية من هيروشيما وناغازاكي يحملون في قلوبهم وعقولهم دعوة صادقة للسلام، واليوم تحتضن هيروشيما نصب السلام التذكاري المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، إلى جانب معارض متخفية توثق تلك اللحظة المأساوية، وتنقل للأجيال القادمة رسالة قوية ضد الحرب، وتحذيراً من الانزلاق مجدداً إلى كابوس العصر النووي.

لكن الحقيقة التي لا مفر من الاعتراف بها، هي أن هناك تياراً قومياً، يحمل رؤى مغايرة، يشتد عوده يوماً تلو آخر، معتنقاً أفكاراً تتراوح بين الانتقام لما جرى، والاستعداد لما هو آتٍ، وأن على المعتدين يوماً ما أن يتكبدوا أكلاف الهجوم على اليابان. خذ إليك على سبيل المثال القوة اليمينية الصاعدة لحزب سانسيتو القومي المتطرف، الذي يكتسب زخماً كبيراً بين الرجال الذين يتمتعون بالذكاء في وسائل التواصل الاجتماعي في الفئة العمرية من الثلاثينات إلى الخمسينات.

يدعو «سانسيتو» إلى إحياء الروح اليابانية الأصيلة ومناهضة العولمة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي بالزراعة، والوقوف في وجه الهجرة.

أبعد من ذلك يؤمن أتباع «سانسيتو» بأن قصف المدنيين اليابانيين بالقنابل النووية جريمة حرب وإبادة، لا تقل ضراوة عن الهولوكوست النازي، وأن الغرب المنتصر هو من كتب التاريخ، ولهذا لم تتم مساءلة أحد من جنرالات الحرب في أوروبا وأميركا.

تستشعر اليابان اليوم خطراً جسيماً، ذلك أنها واقعة بين المطرقة الروسية والسندان الصيني، ولم تعد تأمن كثيراً في الحماية الأميركية، بل تخشى أن تستيقظ يوماً لتجد نفسها خلواً من المظلة العسكرية الأميركية التي قامت على حمايتها منذ الاستسلام وحتى الساعة، لا سيما الجانب النووي فيها. الصين تحديداً تمثل هاجساً بالنسبة لليابان، خاصة بعد توجهها المعلن لحيازة ألف رأس نووي بالوصول إلى عام 2030. كما أن التحالف الصيني – الروسي، ولو كان براغماتياً، يذكي ثأرات تاريخية بين طوكيو من جهة، وبكين وموسكو من جهة ثانية.

في يناير (كانون الثاني) 2021، رفضت اليابان الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، مع العلم أن ما لديها من وقود نووي بحسب صحيفة «سوهو» الصينية، يكفي لصنع 6 آلاف قنبلة نووية.

هل ستتوجه اليابان إلى الخيار النووي؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib