الطريق المسدود
اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا النصر يتفق مع التعاون على ضم سعد الناصر مقابل 40 مليون ريال بعقد لـ3 مواسم مصدر أوروبي يؤكد أن تفعيل سناب باك لا يغلق باب الدبلوماسية مع إيران سوريا تعلن سقوط قتلى في غارة إسرائيلية استهدفت موقعا عُثر فيه على أجهزة مراقبة
أخر الأخبار

الطريق المسدود؟

المغرب اليوم -

الطريق المسدود

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

في عدد الثاني من أغسطس (آب) 2025 نشرت مجلة «ناشونال انتريست» مقالاً تحت عنوان «إسرائيل في مأزق استراتيجي» للبروفسور شاي فيلدمان، المدير السابق لمركز كراون للشرق الأوسط أستاذ العلوم السياسية في جامعة برانديز الأميركية. الفقرة الأولى من المقال على الوجه التالي: «وصلت حرب إسرائيل في غزة إلى طريق مسدود من الناحية الاستراتيجية. فعلى مدى الأشهر الأخيرة، حققت إسرائيل نجاحاً باهراً في عرقلة البرنامج النووي الإيراني لسنوات عدة على الأقل، وفي تقليص التهديد الذي يشكّله «حزب الله» بشكل كبير. وعلى النقيض من ذلك، وبالقياس إلى الأهداف المعلنة من قِبل الحكومة الإسرائيلية نفسها، فإن نتائج القتال الذي استمر 22 شهراً في غزة تُعدّ كارثية. لا توجد مؤشرات على انهيار وشيك لحركة حماس؛ بل على العكس، فرغم أن الجيش الإسرائيلي يُقال إنه سيطر على 75 في المائة من أراضي قطاع غزة، فإن تقييماً موثوقاً نُشر مؤخراً يؤكد أن نصف (!) سكان غزة يتركزون حالياً في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة «حماس». ويشير التقييم ذاته أيضاً إلى أن «حماس» تواصل الاستيلاء على معظم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع».

المقال بعد ذلك يمضي لوصف الثمن الإنساني الذي دفعته غزة في الحرب التي شنتها إسرائيل من دون نتيجة، وتدهور وضع إسرائيل على الساحة الدولية وحتى الفشل في المفاوضات التي باتت فيها «حماس» تشعر بأن الزمن يعمل لصالحها. وعندما يعرض الكاتب المقترحات المطروحة على الساحة الإسرائيلية، بدءاً من الاقتحام العميق لقطاع غزة، حتى تحقيق أحلام المتطرفين من العبور إليها بأحلامهم القديمة، فإنه لا يرى في ذلك أكثر من المأزق الذي وصلت إليه إسرائيل.

المعضلة الأكبر في حرب غزة الخامسة أن الطرفين إسرائيل و«حماس» وصلا إلى طريق مسدود بالفعل، ومع ذلك فإنهما مستمران في الحرب ويتملصان من كل هدنة بوضع مقترحات يعرف كل منهما أن الطرف الآخر لن يقبلها؛ وعلى حساب شعب غزة والرهائن والمتظاهرين من أهلهم. «حماس» بدأت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنها لم يكن لديها أي تقديرات لما سوف تفعله في 8 أكتوبر أكثر من تصور انهيار الحكومة الإسرائيلية، وقيام «وحدة الساحات» التي تضم ميليشيات المنطقة. وبينما لم يحدث التوقع الأول، فإن الثاني وإن حدث فإنه قاد إلى سلسلة من الهزائم الإقليمية لمحور «المقاومة والممانعة» أعطت للقيادة الإسرائيلية مدداً للنصر لم يكن متوقعاً وأعطى اليمين الإسرائيلي كله ما يكفي للاستمرار والتعنت.

داخل جبهة «حماس» ذاتها، فإن غزة خسرت 60 ألفاً من الضحايا وضعف ذلك من الجرحى، وخسران كل ما له علاقة بالحضارة من مدارس وجامعات ومؤسسات صحية. وبعد أن كان مطلب الفلسطينيين هو تحرير الأراضي الفلسطينية، فإن مطلبهم الرئيسي بات وجبة من الطعام. الخسائر الفلسطينية في الضفة الغربية تشي بخسارة الحلم الفلسطيني في الدولة مع استئناف اليمين الإسرائيلي بكل عنفوانه إقامة المستوطنات من جديد مع دفع الفلسطينيين إلى خارج وطن أجدادهم.

«حماس» هكذا وصلت إلى الطريق المسدود، فاندفعت إلى إلقاء اللوم على الدول العربية. لأنها لم تقدم «النجدة» تارة، ولا المساعدات. حركة «الإخوان المسلمين» ذات الانتشار العالمي وراعية «حماس» شنت حملة على مصر متهمة إياها - وهي التي قدمت 70 في المائة من المساعدات إلى غزة - بأنها هي التي أغلقت معبر رفح في وجه شاحنات الإنقاذ! إزاء هذه الطرق المسدودة، فإن البروفسور شاي فيلدمان اقترح أن ترعى الولايات المتحدة مفاوضات بين إسرائيل وبعض الدول العربية؛ للتوصل إلى شروط واستحقاقات استبدال قوات أمن ومؤسسات حكم تابعة لسلطة فلسطينية مُعاد تشكيلها ومُعززة الصلاحيات بـ«حماس».

وينص الاتفاق المقترح على فترة انتقالية تتولى خلالها الدول العربية المشاركة في الدخول إلى قطاع غزة، وإجبار حركة «حماس» على الإفراج الفوري عن جميع الرهائن الإسرائيليين، واستبدالها بوصفها سلطة حاكمة مؤقتة في القطاع. ويغطي الاتفاق المُتفاوض عليه مدة الفترة انتقالية، والخطوات المطلوبة نحو تحقيق تقرير المصير الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي سيكون على إسرائيل القبول به، بالإضافة إلى التدابير الأمنية التي ستُتّخذ لضمان سلامة الإسرائيليين، عندما يتم تدريجياً استبدال سلطة فلسطينية «جديدة ومحسّنة» بالوجود العربي. كثير من هذه الأفكار وردت من دول عربية إبان مؤتمر «حل الدولتين» حينما اقترحت سلطة فلسطينية إدارية بديلة مصدق عليها من السلطة الوطنية في رام الله؛ وهي ذات السلطة التي سوف يكون عليها استلام سلاح «حماس» وعقد الانتخابات التي سوف تأتي بسلطة جديدة. الحقيقة هي أنه لا يوجد حل آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق المسدود الطريق المسدود



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 18:09 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ريال مدريد يضع شرطه للتعاقد مع نجم بايرن ميونخ

GMT 05:16 2023 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

GMT 04:24 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

7 أفكار في الديكور لتجديد غرف النوم

GMT 10:42 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

الزمان 24 ساعة

GMT 22:42 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أطر وكالة التنمية الفلاحية يدعمون صندوق كورونا

GMT 20:45 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

اصطدام عنيف بين شاحنة للنظافة وسيارة عائلية في بني ملال

GMT 23:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

قطيب يصف عبيابة باللاعب السياسي

GMT 17:50 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

المكياج المناسب للبشرة السمراء من نعومي كامبل

GMT 02:45 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

محمد صلاح يقضي إجازته على يخت "فاخر"

GMT 05:39 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

"نهر النيل" كلمة السر في بناء الأهرامات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib