تيك توك

تيك توك؟!

المغرب اليوم -

تيك توك

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

معذرة إذا لم أكن من المفتونين بأدوات التواصل الاجتماعى، ونادرا ما أجد نفسى داخلها إلا فى حالات أفراح أو جنازات عائلية. ما أعرفه أنها صارت مرضا عالميا، وفى العالم العربى باتت وباء مهددا ثوابت وطنية وخارقا للأخلاق. هى مصدر كبير للدخل، وتجرى حسابات الشركات على عدد المشاهدات، و«اللايكات» و«الكومنتات». مؤخرا قامت الأجهزة الأمنية المعنية بالقبض على أساطين «التيك توك» وعدد من المنصات الإعلامية النشطة والمشجعة على التطرف فى كل ما هو مثير وخارق للعادة، وفيه الكثير مما هو حريف وجاذب للشباب والمراهقين. القبض جرى على ناشطين عرب يبدو أنهم هاربون من الغضب المحلى وتصوروا أن اللعنة الداخلية يمكن النفاذ منها فى مصر. لم يكن الحال فى مصر ليسكت على هذه الاختراقات للعفة والسلامة الأخلاقية العامة. ولكن ما يجعل فى الأمر إشكالية هو كما نعرف من التعامل مع الإرهاب؛ أن الحل الأمنى هو جانب من الحل، لكنه ليس كله، وأن هناك ضرورة تجديد الفكر الدينى وتشجيع المؤسسات الدينية على مواجهة ما فى العنف من زيف العقيدة والبرهان، فضلا عن وسائل أخرى فى الإعلام للتعامل مع ما يمس الأمن القومى.

«التيك توك» فى أشكاله المهددة للأخلاق هو جزء من المعركة الإعلامية التى نعيشها ضد الإخوان والإرهابيين والأبواق السليطة الخارجية؛ ولذا فإنها تتوقف على مدى قدرتنا الإعلامية على المواجهة. وكما أن أصل الداء يمكن أن يكون فيروسا أو ميكروبا، فإنه أيضا قد يكون قصورا فى البيئة التى تشجع على وجود الفيروسات والميكروبات. «الإعلام» هو جزء أساسى من الأنشطة الإنسانية التى على الإنسان فردا أو جماعة أن يعبر فيها عن نفسه فى تواصله مع الآخرين فى الصداقة والخصومة، أو ما بينهما من درجات المحبة والعداء. وفى العادة يكون مكملا أساسيا لأدوات القوة المختلفة سواء كانت ناعمة أو خشنة والتى تحتاج الكثير من الاهتمام فى مدى جاذبيتها التى تبتعد بشبابنا عن «التكتوكية».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيك توك تيك توك



GMT 15:21 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

عمالقة الركام

GMT 15:19 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

ترمب اللائم الدائم لبايدن

GMT 15:15 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

«الهويّة» بين دعاتها ومعارضيها

GMT 15:11 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

فلسطين ياسر عرفات وأحمد ياسين

GMT 15:07 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

عن فوضى الحداثة وأوان «التكنوفاشيزم»

GMT 14:59 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

ماذا جرى للمصريين؟

GMT 14:55 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

العلم ونظرة جديدة إلى الموت

GMT 14:52 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

من الذي شد «الفيشة»؟

أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

موعد حفل توزيع جوائز الأفضل في إنجلترا

GMT 15:43 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

موعد حفل توزيع جوائز الأفضل في إنجلترا

GMT 15:33 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

مدرب دورتموند يهاجم لاعباً بسبب "وحشيته"

GMT 16:07 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

أنباء عن استبعاد فينيسيوس من قائمة البرازيل

GMT 14:43 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:47 2015 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تجميد البويضات.. ما له وما عليه!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib