الثورة التكنولوجية

الثورة التكنولوجية

المغرب اليوم -

الثورة التكنولوجية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

لم تكن الأهرام بعيدة عن الثورة التكنولوجية الرقمية المعلوماتية التى ألحت مع النصف الثانى من القرن العشرين. وفى عام 1968 كانت الأهرام أول من استحوذ على كمبيوتر IBM فى مصر وجرى استخدامه تجاريا فى تحصيل مدفوعات الكهرباء. وبعد هذا الإنجاز، الجديد أصبح لدى المؤسسة الصحفية قطاع خاص تحت اسم «أماك» احتوى على عدد من المتخصصين الذين اقتحموا مبكرا هذا المجال الرائد. هذه البدايات الأولى للعصر الجديد لم تستمر فى التوازى مع التطورات التى جرت منذ نهاية عقد السبعينيات والتى ارتبطت باستخدامات الكمبيوتر الشخصى. وكما أن لكل مرحلة نجومها فقد باتت الساحة مزدحمة بشركات مثل «مايكروسوفت» و«أبل» وغيرهما حتى وصلنا إلى العصر الجديد للذكاء الاصطناعى. والحقيقة أيضا أن الأهرام لم تكن بعيدة عن هذه المرحلة فقد بدأت الأجهزة الشخصية تغزو صالات تحرير الأهرام ومطبوعات المؤسسة. ولكن هذه الأجهزة لم تستخدم الاستخدام الأمثل من حيث تقديم المادة الصحفية مباشرة إلى المطبعة، وذهبت هذه المادة إلى صالة واسعة يقوم فيها المدربون على استخدام الكمبيوتر باعتباره نوعا من الآلات الكاتبة المتقدمة!

كانت هناك تخوفات أخلاقية من استخدام «الحاسوب» واستمر الأمر حتى نهاية العقد الأول من القرن الجديد، ولكن منطق الأمور كان يشير إلى أن الأزمة الصحفية قادمة وظهرت مقدماتها حينما انهار عدد قراء الصحف المصرية العامة والخاصة من قرابة 3.5 مليون قارئ فى عام 1990 إلى 1.5 مليون قارئ مع نهاية العقد الأول من القرن الحادى والعشرين. كما أن الشكل المركزى للمؤسسة العامة لم يعد ملائما لإدارة سليمة وزيادة فى الإنتاجية، بل إنه كان محبطا لكليهما. وكان شكل الإحباط واضحا من عمليات الهجرة الجماعية التى جرت من المؤسسة إلى خارجها، ومنذ أن تولت الإدارة الجديدة المسئولية فى ٤ يوليو 2009 كانت مؤسسة الأهرام قد خرجت لتوها من معركة بين من يؤيدون حق العمل فى الخارج، سواء داخل مصر أو خارجها، ومن يرفضونه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة التكنولوجية الثورة التكنولوجية



GMT 15:21 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

عمالقة الركام

GMT 15:19 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

ترمب اللائم الدائم لبايدن

GMT 15:15 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

«الهويّة» بين دعاتها ومعارضيها

GMT 15:11 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

فلسطين ياسر عرفات وأحمد ياسين

GMT 15:07 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

عن فوضى الحداثة وأوان «التكنوفاشيزم»

GMT 14:59 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

ماذا جرى للمصريين؟

GMT 14:55 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

العلم ونظرة جديدة إلى الموت

GMT 14:52 2025 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

من الذي شد «الفيشة»؟

أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

موعد حفل توزيع جوائز الأفضل في إنجلترا

GMT 15:43 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

موعد حفل توزيع جوائز الأفضل في إنجلترا

GMT 15:33 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

مدرب دورتموند يهاجم لاعباً بسبب "وحشيته"

GMT 16:07 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

أنباء عن استبعاد فينيسيوس من قائمة البرازيل

GMT 14:43 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:47 2015 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تجميد البويضات.. ما له وما عليه!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib