30 يونيو  3 يوليو 2013 2025
اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا النصر يتفق مع التعاون على ضم سعد الناصر مقابل 40 مليون ريال بعقد لـ3 مواسم مصدر أوروبي يؤكد أن تفعيل سناب باك لا يغلق باب الدبلوماسية مع إيران سوريا تعلن سقوط قتلى في غارة إسرائيلية استهدفت موقعا عُثر فيه على أجهزة مراقبة
أخر الأخبار

30 يونيو - 3 يوليو 2013/ 2025

المغرب اليوم -

30 يونيو  3 يوليو 2013 2025

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الأسبوع الماضى كان مناسبة لاسترجاع تاريخين مثلا علامة فارقة فى التاريخ المصرى المعاصر: أولهما فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣؛ وثانيهما فى ٣ يوليو ٢٠١٣. فى الأول جرت ثورة الملايين من المصريين الذين خرجوا رافضين منهجا ورؤية لم تكن مطلوبة من الشعب المصرى تخص الإخوان المسلمين؛ وفى الثانية تكونت أول جبهة وطنية مصرية لا تطيح بنظام فاسد فحسب، وإنما أكثر من ذلك تخط طريقا جديدا لمصر. قراءة هذا المنعطف التاريخى المهم تستدعى قراءة التاريخ المصرى المعاصر خلال الفترة من ٢٠١١ حتى ٢٠٢١؛ أى خلال السنوات العشر التى تلت ثورة يناير ٢٠١١ التى كانت على النظام السياسى القائم آنذاك، وقامت على أكتاف التجمعات البشرية الكثيفة للشباب المصرى. هذه التجمعات بينما نجحت فى إسقاط النظام السابق، فإنها لم تفرز مشروعا وطنيا شاملا، واعتمدت بشكل كبير على تيار آخر قادم من جوف الإسلام السياسى ممثلا فى جماعة الإخوان المسلمين والتى كان لديها مشروع كامل الأركان يستند إلى حد كبير إلى ما جرى استخلاصه من التجربة الإيرانية، وتجسد ذلك فى دستور ٢٠١٢ والذى كان يعنى تغيير الهوية المدنية للدولة المصرية؛ ودفع بشدة إلى ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ التى استندت إلى «جبهة وطنية» واسعة ضمت القوات المسلحة وتنظيمات الشباب «تمرد»، والمجتمع المدنى، والأزهر الشريف والكنيسة القبطية، وتجمع الأحزاب الوطنية ممثلة فى «جبهة الإنقاذ الوطنى» التى ضمت أحزابا مصرية.

الوضع مثّل منعطفا جديدا فى التاريخ المصرى ممثلا تيارا «إصلاحيا» لا يقبل بالعودة إلى النظام القديم، ويسعى فى نفس الوقت للنهوض بمصر وتقدمها من خلال عملية تحديث واسعة النطاق، مستعينا فى ذلك بفكر الجهود الإصلاحية التى وضعت خلال عقود سابقة بما فيها الخطة الشاملة للتخطيط العمرانى لمصر. ظهر ذلك أولا خلال الفترة الانتقالية فى العام الأول بعد «ثورة ٣٠ يونيو» التى قادها الرئيس عدلى منصور؛ وثانيا أخذت الدولة زخما خاصا فى الإصلاح مع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الرئاسة فى ٣٠ يونيو ٢٠١٤، وما طرحه من «رؤية مصر ٢٠٣٠ ». ثلاثية «الإصلاح والاستقرار والسلام» التى قامت عليها «الرؤية» كانت هى التى أنقذت دولاً وأقاليم بأسرها من الفوضى والتخلف والحروب والعنف والتطرف، سواء كان ذلك فى أوروبا خلال القرن التاسع عشر فى أعقاب الثورة الفرنسية؛ أم مرة أخرى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. امتد المثال فى جنوب شرق آسيا فى نهاية سبعينيات القرن الماضى عندما انتهت الحرب الفيتنامية، واستيقظت أمم وشعوب على أن استمرار التيارات الراديكالية اليسارية لا يعنى إلا الدمار والصراع، فكانت هى التى ولّدت نموراً وفهوداً اختطت طرقها الآسيوية الخاصة نحو التقدم والرفعة. أمريكا الجنوبية بدأت تفتح عيونها على منتجات الثورات الكوبية والبوليفية والفنزويلية من تيارات يسارية متناحرة، وردود فعلها التى تختلط فيها مافيات المخدرات بأشعار الثورة المثالية؛ ومع قرب نهاية القرن الماضى بدأت تدريجياً فى إنتاج هذه الخلطة التى تعنى التنمية والحداثة. لم تنضج التجربة بعد فى كافة أركان أمريكا الجنوبية، ولكن علاماتها الإيجابية ظاهرة فى البرازيل وشيلى والمكسيك. وفى الشرق الأوسط، فإن إطلالة هذا المزيج جاءت، من مصر، ومن شخصية لم تكن ظاهرة بين الضباط الأحرار، وهى الرئيس محمد أنور السادات الذى جاء إلى السلطة فى مطلع عقد السبعينيات ليتعامل مع وطن محتل، وأمة مرهقة من تكلفة حروب. وبعد أن خاض حرباً ظافرة لم يستغلها فى مجد إعلامى زائف، وإنما حملها إلى ضفاف السلام واسترداد الأرض المحتلة كاملة غير منقوصة. فى الوقت ذاته بدأ الرئيس المصرى فى سياسة الانفتاح الاقتصادى التى كانت الترجمة العربية لمحاولات متعددة جرت فى الصين وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان وماليزيا للخروج من أسر الفقر والحروب التى لا تنتهى والثورات الثقافية وغير الثقافية التى ترتج لها البلدان. ولكن الرجل كان نصيبه هو «ثورة الخبز» فى ١٨ و١٩ يناير ١٩٧٧، ثم الاغتيال بعد أن أقام السلام. لم تكن البيئة المصرية قد نضجت بالقدر الكافى؛ ولا كان الإقليم جاهزاً لموجة من الإصلاح العميق، وتجاوز أفكار اليسار واليمين، حيث أشكال كثيرة من الحماقة التى تعيش فيها الشعوب فى أحلام الكلمات وروائع القصائد وحماسية الشعارات بديلاً عن «الإصلاح»، حيث العمل الجاد، والتغيير المتدفق بالإنتاج.

من المدهش أن ما حدث فى مصر اعتبارا من ٣٠ يونيو ٢٠١٣ و٣ يوليو ٢٠١٣ كان فاتحة لتغييرات عميقة فى الإقليم العربى. مسيرة الإصلاح والاستقرار والسلام، وجدت لها ضفافاً لدى عرب الشرق الأوسط فى منتصف العقد الماضى بعد سنوات من فوضى الثورات العربية، وتجاوز التطرف الدينى كل الحدود فى رجعية وتخلف التقاليد، وعنف فى الممارسات، وما بات مؤكداً من إفلاس ثورات سابقة أخذت أشكالاً قومية، ولكنها بعد ذلك لم تثمر إلا قليلاً من التغيير وكثيراً من العقم. أخذ التيار الإصلاحى العربى أشكالاً متماثلة فى «رؤية» كثيراً ما وضعت سقفاً زمنياً (٢٠٣٠) لتحقيق الكثير من التغييرات الجذرية فى البناء الاقتصادى والفكر الدينى وتحقيق الاستقرار الداخلى الذى يتيح تعبئة الموارد القومية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 يونيو  3 يوليو 2013 2025 30 يونيو  3 يوليو 2013 2025



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 18:09 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ريال مدريد يضع شرطه للتعاقد مع نجم بايرن ميونخ

GMT 05:16 2023 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

GMT 04:24 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

7 أفكار في الديكور لتجديد غرف النوم

GMT 10:42 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

الزمان 24 ساعة

GMT 22:42 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أطر وكالة التنمية الفلاحية يدعمون صندوق كورونا

GMT 20:45 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

اصطدام عنيف بين شاحنة للنظافة وسيارة عائلية في بني ملال

GMT 23:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

قطيب يصف عبيابة باللاعب السياسي

GMT 17:50 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

المكياج المناسب للبشرة السمراء من نعومي كامبل

GMT 02:45 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

محمد صلاح يقضي إجازته على يخت "فاخر"

GMT 05:39 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

"نهر النيل" كلمة السر في بناء الأهرامات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib