البحث عن السلام في أوكرانيا
اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا النصر يتفق مع التعاون على ضم سعد الناصر مقابل 40 مليون ريال بعقد لـ3 مواسم مصدر أوروبي يؤكد أن تفعيل سناب باك لا يغلق باب الدبلوماسية مع إيران سوريا تعلن سقوط قتلى في غارة إسرائيلية استهدفت موقعا عُثر فيه على أجهزة مراقبة
أخر الأخبار

البحث عن السلام في أوكرانيا!

المغرب اليوم -

البحث عن السلام في أوكرانيا

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

على مدى سنوات ثلاث استعرت الحرب الروسية الأوكرانية التى وضعت الأمن الأوروبى على محك المنافسات الروسية مع حلف الأطلنطى. المنافسة قامت على نوعين من السعى: روسى جاء مع قيادة «فلاديمير بوتين» وسعية أولا لاستعادة روسيا السوفيتية من خلال استرجاع إقليم القرم من أوكرانيا فى عام 2014، وقبلها من جورجيا فى 2008 عندما ضم إقليمى أبخازيا وجنوب أوستيا. وربما كان الأهم أن الدافع الروسى كان «مراجعة» النظام الدولى الأحادى القطبية الذى تتزعمه الولايات المتحدة لعقدين. على الجانب الآخر بات حلف الأطلنطى متوسعا إلى الالتصاق بالحدود الروسية عندما انضمت دول البلطيق الثلاث إلى الحلف؛ وساد الاعتقاد أن أوكرانيا سوف تلحق بها. هذا الوضع الاستراتيجى القلق دفع روسيا لمحاولة ضم إقليم «الدونباس» الأوكرانى وفتح الطريق بينه وبين «القرم»؛ أما أوكرانيا فأصبحت هى الجبهة الحامية لبقية أوروبا فاندفعت لها المساعدات الأوروبية والأمريكية لكى تصمد وتشن هجمات مضادة وحتى تدخل الأراضى الروسية فى كورسك. العامل الجديد فى الموضوع هو ظهور الرئيس ترامب صاحب العلاقة الخاصة والغامضة مع البنوك الروسية فى الماضى، وفلاديمير بوتين عندما بات رئيسا فى الفترة الأولى. وعندما مرت مياه كثيرة تحت جسور الحرب الروسية فى أوكرانيا؛ فإن الواقع كان توازنا مهتزا فرغم أن توازن القوى بين موسكو وكييف كان دائما لصالح الأولى؛ فإن الحقيقة فى العام الثالث من الحرب تشهد بصمود أوكرانيا من ناحية، وشعور القيادة الروسية أنها نجحت فى قلب ميزان الحرب لصالحها.

وكان ذلك هو ما استند إليه الرئيس الأمريكى ترامب عندما التقى مع الرئيس الأوكرانى زيلينسكى فى البيت الأبيض أمام عدسات الصحافة. وقتها فإن ترامب فضلا عن تبكيت زيلينسكى لأنه لا يقدم الشكر الكافى للقيادة والعون الأمريكى، فإنه ليس لديه «أوراق» يستخدمها. هنا كانت أولى الإشارات إلى أن أوكرانيا عليها أن تكون مستعدة لتقديم تنازلات إقليمية لروسيا حتى يمكن لها أن تنقذ ما يمكن إنقاذه. الواقعة كانت مكسبا غير مدفوع من قبل الرئيس الروسى بوتن الذى أشعل حربا مع دولة ذات سيادة وعضو فى الأمم المتحدة ومستقرة حدودها الإقليمية على تلك التى حصلت عليها بعد انهيار الاتحاد السوفيتى وقبول كييف بالتنازل عن ثلث الأسلحة النووية التى كانت بحوزتها. ولكن الواقعة كانت كافية لنوبة إيقاظ للقوى الأوروبية المختلفة وفى المقدمة منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية، وحتى حلف الأطلنطى ذاته. باتت أوروبا تواجه موقفا تاريخيا فرضته قوة أوروبية غاشمة السلاح وتعرف كيف تبدأ الحرب ولكن لا أحد يعرف متى وكيف تنتهى. بوتين بات فى صورة «نابليون» بونابرت الذى فتح القارة الأوروبية على أحلام الثورة الفرنسية حتى وصل إلى أبواب موسكو؛ وكان ذلك كافيا فى القرن التاسع عشر لكى يتكون تحالف من بريطانيا والنمسا وبروسيا وروسيا يتولى هزيمة نابليون فى «واترلو» وتكون بعدها منظومة أوروبية تكفل السلام فى القارة. المسألة نفسها تكررت مع صعود هتلر المفاجئ بآلة حربية جبارة وصلت إلى المحيط الأطلنطى غربا وأبواب موسكو مرة أخرى شرقا. التحالف الذى تكون من بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كان كافيا للانتصار فى الحرب العالمية الثانية وإقامة نظام عالمى ساد الظن أنه سوف يحقق السلام فى العالم.

مغامرة بوتين لاستعادة مكانة روسيا سواء تحت غطاء الاتحاد السوفيتى أو حقيقة تحت مظلة روسيا القيصرية بغزو أوكرانيا بعد جورجيا خلقت انتفاضة أوروبية جديدة لم يكن أمامها أولا إلا استعادة الولايات المتحدة مرة أخرى حتى ولو كانت تحت حكم دونالد ترامب. وهكذا جرت حزمة من السياسات الجاذبة بدأت خلال قمة حلف الأطلنطى فى 24 يونيو 2025 التى أقرت فيها الدول الأوروبية بأنها سوف ترفع إنفاقها الدفاعى إلى 5٪ من الناتج القومى الإجمالى، وسوف يصاحبه شراء الكثير من الأسلحة الأمريكية. بدت أوروبا مستعدة لفعل الكثير من أجل عودة واشنطن إلى الحاضنة الأوروبية التى ضمنت الانتصار خلال حربين عالميتين. وبعدها كان الضغط على زيلينسكى لكى يعتذر بأشكال شتى. وفى كل الأحوال كان قادة أوروبا كمن دخل إلى معهد متخصص فى تدريبات النفاق للرئيس الأمريكى وقدرته الفائقة على إحقاق الحق وإقامة السلام. وهكذا انفتح الباب لسلسلة من اللقاءات بدأت بقمة ترامب وبوتين فى ألاسكا، وتبعها قمة زيلينسكى مع ترامب فى واشنطن وفى حضور الحزمة الأوروبية المذكورة أعلاه. جدول الأعمال بات السعى نحو لقاء بين زيلينسكى وبوتين، ومن بعده ينضم ترامب فى لقاء ثلاثي؛ خلال الاجتماعين يكون هناك أمرين: «تبادل الأراضي» التى يعنى تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا ليس متوقعا أن يقبلها زيلينسكى؛ وتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا من قبل الدول الأوروبية تمنع غزوا روسيا آخر؛ وهو ما لن يقبله بوتين! الطريق إلى السلام لا يزال طويلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن السلام في أوكرانيا البحث عن السلام في أوكرانيا



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 18:09 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ريال مدريد يضع شرطه للتعاقد مع نجم بايرن ميونخ

GMT 05:16 2023 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

GMT 04:24 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

7 أفكار في الديكور لتجديد غرف النوم

GMT 10:42 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

الزمان 24 ساعة

GMT 22:42 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أطر وكالة التنمية الفلاحية يدعمون صندوق كورونا

GMT 20:45 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

اصطدام عنيف بين شاحنة للنظافة وسيارة عائلية في بني ملال

GMT 23:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

قطيب يصف عبيابة باللاعب السياسي

GMT 17:50 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

المكياج المناسب للبشرة السمراء من نعومي كامبل

GMT 02:45 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

محمد صلاح يقضي إجازته على يخت "فاخر"

GMT 05:39 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

"نهر النيل" كلمة السر في بناء الأهرامات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib