بقلم - طارق الشناوي
انتهت قبل ساعات فعاليات ملتقى النقد السينمائى، وعنوانه المكان فى السينما، اختارت هيئة الأفلام مدينة ساحرة فى جنوب المملكة العربية السعودية (أبها)، مدينة لها خصوصية فى معمارها وطقسها وناسها الطيبين، لا تعترف أبدا بالصيف، درجة الحرارة فى عز الحر الذى يجتاح العالم لا تتجاوز17، مدينة مليئة بأسرار التاريخ، جزء منه كانت مصر حاضرة فيه، من أيام والى مصر (محمد على) باشا فى القرن التاسع عشر.
شارك فى الندوات بتقديم دراسة عملية تتناول أهمية على المكان فى السينما أحد أهم مهندسى الصورة فى مصر والعالم العربى المبدع الكبير انسى أبو سيف الذى يحمل رؤية خاصة جدا فى اختياره للمكان وتصميم الديكور لتأكيد تلك الخصوصية فهو صاحب (الكيت كات) و(سارق الفرح) و (أرض الخوف) وغيرها لداود عبد السيد، ولديه أيضا (وداعا بونابرت) يوسف شاهين و(إبراهيم الأبيض) مروان حامد، وغيرها.
أدار اللقاء الناقد والإعلامى الدؤوب أحمد العياد، كما أقيمت ندوة أعقبت عرض فيلم (هوبال) لعبد العزيز الشلاحى، أدراها باقتدار الناقد السينمائى د. على زعلة، وأوضح المخرج السعودى «الشلاحى» أنه ابن الصحراء حيث تجرى الأحداث، ورغم ذلك أقام بمفرده فى الصحراء لمدة أسبوعين قبل تنفيذ الفيلم لتصبح الصحراء ليست فقط مكانا تجرى فيه الأحداث ولكنها أحد الشخوص الرئيسية فى الحدث، سبق وأن تناولت الفيلم بالتفصيل نهاية العام الماضى عقب عرضه فى مهرجان (البحر الأحمر)، الشلاحى من المخرجين الذين يتمتعون بحس اجتماعى وقدرة على المشاغبة الفنية والإبداعية وقدم قبل خمسة أعوام فيلمه الجرىء اجتماعيا وفنيا (حد الطار).