الست وحديث السيجارة
اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا النصر يتفق مع التعاون على ضم سعد الناصر مقابل 40 مليون ريال بعقد لـ3 مواسم مصدر أوروبي يؤكد أن تفعيل سناب باك لا يغلق باب الدبلوماسية مع إيران سوريا تعلن سقوط قتلى في غارة إسرائيلية استهدفت موقعا عُثر فيه على أجهزة مراقبة
أخر الأخبار

(الست) وحديث السيجارة!!

المغرب اليوم -

الست وحديث السيجارة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فى واحدة من حفلات أم كلثوم، زوج يشعل سيجارة، تخطفها زوجته، وكالعادة استسلم الرجل، مكتفيا بالابتسام والانصياع للقدر، استأذنها لإشعال أخرى، لقطة تستحق التوقف عند ظلالها .

الزمان مطلع الستينيات مع بداية البث التليفزيونى، وموافقة (كوكب الشرق) بعد تردد دام بضعة أشهر على تصوير حفلاتها، وفق شروط صارمة، تحول دون تقديم لقطات قريبة، نظرا لإصابتها بالغدة الدرقية، فى فترة سابقة، أسفر عن جحوظ فى عينيها، وهو ما دفع أم كلثوم إلى التوقف عن تقديم أفلام سينمائية، بعد (فاطمة) 1947.

هذه الحفلات توثق الحياة، لن تجد مثلا أى سيدة أو فتاة ترتدى حجاب، وكان هذا هو حال الطبقة المتوسطة التى تمثل أغلبية جمهور أم كلثوم.

هذه الحفلات حفظت لنا عددا من أغنيات أم كلثوم الحديثة وأيضا القديمة، بين الحين والآخر خاصة فى الوصلة الثالثة، كانت تقدم واحدة من أغانيها التى لم تلحق زمن التليفزيون، مما أبقى على جزء لا بأس به منها. لم نحافظ على أرشيفنا، تم بيع الأشرطة بطرق غير شرعية، لعدد من القنوات العربية الوليدة، الإهمال الذى عشناه، ومع الأسف لا نزال نعيش تحت وطأة بقاياه، أدى إلى ضياع 90 فى المائة من أرشيفنا، وما تبقى ويعاد بثه فى برنامج (ماسبيرو زمان)، هو ما أفلت برحمة ربنا وببركة دعاء الوالدين من المذبحة.

حتى منتصف الستينيات كانت السجائر ليست فقط مباحة، لكنها تتمتع بغطاء اجتماعى يمنحها شرعية، وبعض من الأطباء اعتبرها محفزا لإنعاش التوازن النفسى، والرئيس جمال عبد الناصر يدخن 60 سيجارة فى اليوم، وعندما تتعثر العلاقات بين مصر وأمريكا ويرتفع ثمن السجائر المستوردة مثل (كنت)، تتحول إلى معركة مصيرية، تمس الكرامة الوطنية، وتنتج سجائر محلية قريبة فى النكهة، وتحمل اسم يعود بنا للحضارة الفرعونية (كليوباترا).

لم تكن أم كلثوم تدخن، وظلت رغم ذلك تبيح التدخين فى حفلاتها، ثم بدأنا نقرأ عن مخاطر التدخين، فقررت منعها فى حفلاتها، فى نفس الوقت كان التدخين مباحا حتى فى الطائرات وبرامج التليفزيون.

فى تلك الأيام، منتصف الستينيات، كانت إذاعة (الشرق الأوسط)، تقدم برنامجا لسناء منصور وإعداد مفيد فوزى، اسمه (أوافق أمتنع)، استضافت كاتبنا الكبير د. يوسف إدريس المعروف عنه شراهته فى التدخين، سألته سناء: (أم كلثوم تمنع التدخين فى حفلاتها هل توافق أم تمتنع)؟

أجابها امتنع عن الذهاب للحفل مستمتعا بسيجارتى، اعتبرته أم كلثوم واحدة من خطط عبد الحليم حافظ لتوجيه ضربة مباغتة، خاصة أنه سبق أن هاجمها على الهواء قبلها عام 65 فى حفل عيد الثورة، ومن بعدها اشترطت ألا يغنى معها فى أى حفل.

أشارت (أم كلثوم) بأصابع الاتهام إلى مفيد فوزى صديق عبد الحليم لتنفيذ المكيدة، أصدرت أمرا يمنع بث أغانيها فى إذاعة (الشرق الأوسط)، حتى قدمت لها رئيسة إذاعة الشرق الأوسط آمال فهمى اعتذارا على الهواء بدأته ببث قصيدة (أراك عصى الدمع/ شيمتك الصبر).

ولم تتوقف حكاية السجائر، بعد هزيمة 67، منح عبد الناصر ضوء أخضر للصحافة، لتفريغ شحنة الغضب، سألوا الموسيقار الكبير محمود الشريف والذى ربطته عام 46 علاقة حب مع أم كلثوم توجت بجواز سرى وخطوبة معلنة، سألوه عن سر الهزيمة؟ أجابهم: (كرة القدم والحشيش وأغنيات أم كلثوم )، وهكذا اعتبر أغانيها مغيبة للعقل، مثل سجائر الحشيش!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست وحديث السيجارة الست وحديث السيجارة



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 18:09 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ريال مدريد يضع شرطه للتعاقد مع نجم بايرن ميونخ

GMT 05:16 2023 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

GMT 04:24 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

7 أفكار في الديكور لتجديد غرف النوم

GMT 10:42 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

الزمان 24 ساعة

GMT 22:42 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أطر وكالة التنمية الفلاحية يدعمون صندوق كورونا

GMT 20:45 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

اصطدام عنيف بين شاحنة للنظافة وسيارة عائلية في بني ملال

GMT 23:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

قطيب يصف عبيابة باللاعب السياسي

GMT 17:50 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

المكياج المناسب للبشرة السمراء من نعومي كامبل

GMT 02:45 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

محمد صلاح يقضي إجازته على يخت "فاخر"

GMT 05:39 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

"نهر النيل" كلمة السر في بناء الأهرامات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib