الرئيسية » تحقيقات
أحد المراهقين المعتقلين

لندن ـ كاتيا حداد

كشف الأب البيولوجي للصبي المتهم بالتخطيط لهجوم مستوحى من تنظيم "داعش"، أنه يتمنى لو تمكن من منع ابنه من التطرف. وتولت والدة الصبي رعايته عندما كان صغيرًا، وأصبح الصبي متطرفًا بواسطة زوج والدته المسجون حاليًا بتهمة الإرهاب.

وأكد الوالد المتزوج حاليًا للمرة الثانية أنه لا فكرة لديه عن كيف أصبح ابنه متطرف، وكيف وصل إلى نقطة التخطيط لشن هجمات متطرفة، مضيفًا "لقد كان مع أمه معظم حياته، وربما يمكنها الإجابة بشأن سلوكه". وأوضح الوالد أنه لم يُسمح له برؤية ابنه منذ اعتقاله ما جعله يشعر بالحزن، وتقول زوجة الوالد عن الصبي "كان صبي جيد إن حادث اعتقاله صدمة كبيرة".

وألقي القبض على اثنين من المتهمين، الأربعاء، ولم يتم ذكر أسمائهم لأسباب قانونية، حيث تم تصوير الاثنان وهم يتبادلون الحقائب وكانوا في طريقهم إلى قطع رأس شخص ما، باستخدام الحربة، وشوهد اثنان من الصبية أعمارهم نحو 16 عامًا، واقفين على الرصيف، الأربعاء، بعد أن سلما حقيبتهم لشخص آخر قبل أن يذهبا إلى متجر للأسلحة، وزعمت الشرطة أنهم حصلوا على الأسلحة من المتجر وفقا لـ Seven News. وألقت شرطة مكافحة الإرهاب القبض عليهم خلال أقل من ساعة عند دخولهم قاعة للصلاة الإسلامية في بانكستاون في جنوب غرب سيدني، وزعمت الشرطة أن الإثنين خططا لصلاتهم النهائية في قاعة الصلاة.

وتطور التطرف لدى الصبي في عمر 12 عامًا، حيث شوهد في عام 2012 أثناء المشاركة في احتجاجات هايد بارك، وظهر في صورة ممسكًا بلوحة كتب عليها "اقطعوا رؤوس كل من أساؤوا للنبي محمد"، أما الصبي الآخر فأخرج من مصر العام الماضي بعد أن وصل إلى البلاد بقصد حمل السلاح لمنظمة إرهابية، واتُهم أحدهم بإخبار والدته بأنه يعتزم القيام بشيء أكبر من قتل "كورتس تشنغ"، مضيفًا "عندما يأتون سأفعل لهم شيئًا لم يروه من قبل، سأفعل شئ أكبر من ذلك" حسبما ورد في وثائق المحكمة؟.

ولم تبلغ والدته السلطات بهذه المعلومات، وزعمت الشرطة أن الصبي كان يقارن بين نفسه وبين الإرهابي المراهق فرهاد جبار الذي أطلق النار على السيد تشنغ خارج مقر الشرطة في نيو ساوث ويلز في باراماتا، ويأتي الكشف عن هذه المعلومات بعد ظهور الصبيان في مصلى Adnum Lane Musallah في بانكستاون، وظل الصبيان خلف القضبان بعد مواجهة المحكمة الخميس بتهمة حيازة سلاح M9 Bayonet وسكاكين صيد، تمهيدًا لارتكاب عمل إرهابي، ويُزعم أن أحد الصبية كتب مذكرة بخط اليد يتعهد فيها بالولاء لتنظيم "داعش"، وكانت بحوزته عند القبض عليه وفقا لوثائق المحكمة، وتم رفض الكفالة للمتهمين في محكمة باراماتا للأطفال وتأجلت القضية إلى 7 ديسمبر/ كانون الأول.

وكان الصبيان معروفان جيدًا لدى شرطة مكافحة الإرهاب، فالصبي الذي شارك في أعمال الشغب في هايد بارك لديه بالفعل قريب خلف القضبان بسبب جرائم الإرهاب، ولم تكن السلطات على علم بأي أهداف محددة لهذه المؤامرة الإرهابية المزعومة التي تم إحباطها، ولكن يعتقد أنه كان هناك هجومًا وشيكا، وأضاف نائب مفوض الشرطة الاتحادية مايكل فيلان الخميس، أن لم نحضر في المكان المناسب والوقت المناسب لكان هناك شخص ما ربما اليوم أو في يوم قريب فقد حياته".

وأوضحت مفوضة شرطة نيو ساوث ويلز، كاث بيرن، عند سؤاله عما إذا كان المراهقون يخططون للذبح "ليس لدينا أي معلومات تشير إلى ذلك ولكن التحقيق جاري"، واتُهم المراهقين بالتخطيط لعمل إرهابي يحمل عقوبة لمدى الحياة خلف القضبان، إضافة إلى الانتماء إلى منظمة إرهابية، وهو اتهام يحمل عقوبة بـ 10 أعوام، وداهمت الشركة 4 مباني على صلة بالمراهقين، غرب سيدني بما في ذلك قاعة الصلاة وعدة منازل بعد أخذ الصبيين إلى السجن، وتم ضبط الأدوات بحوزتهم ليفحصها الطبيب الشرعي ولا تستبعد الشرطة إجراء مزيد من الاعتقالات.

ويعدّ عمر الصبيين مصدر قلق كبير لشرطة مكافحة الإرهاب في ظل زيادة عدد المراهقين المتطرفين، وأضافت السيدة بيرن، "عمر هذين الصبيين 16 عامًا وهو قلق لا يصدق بالنسبة لنا، ونشاهد ذلك يتكرر كثيرا، الأمر متروك للوالدين حقا لبذل كل ما في وسعهم للتأكد من معالجة علامات التطرف في مرحلة مبكرة"، وإذا صدقت هذه الاتهامات يعدّ ذلك الهجوم الحادي عشر الذي تم إحباطه من قبل فريق مكافحة الإرهاب في أستراليا، وتابعت بيرن " علينا أن نتذكر أن مستوى التهديد الحالي هو (مُرجح) وهو كذلك لسبب ما، نحن نبذل ما في وسعنا لمنع مثل هذه الهجمات".

وتبين في وقت سابق من قبل "نيوز كورب" أن الداعية المتطرف "جنيد ثورن" طالب الشرطة بإخباره عن مكان إخوانه بعد القبض على الصبيين، وتم احتجاز ثورن في مركز الإدارة عالي الخطورة سوربماكس في جولبرن في نيو ساوث ويلز لمدة 4 أشهر، للتهرب من سلطات مكافحة الإرهاب واستخدام اسم مستعار للطيران من بيرث إلى سيدني.

وكان أحد المراهقين المدان والده بتهمة تتعلق بالإرهاب أعتُقل العام الماضي لعدم الوقوف للنشيد الوطني في مدرسته الثانوية، وتم استهداف عائلة نفس المراهق خلال غارات أبليبي في سبتمبر/ أيلول 2014 وبدأوا إجراءات قانونية ضد شرطة نيو ساوث ويلز. وأضاف أحد المراهقين "ما يحرقني من الداخل هو سماع صراخ أمي ورؤيتها تتألم وعدم قدرتها على القيام بأي شيء، سأذكر ذلك للأبد"، وشوهدت والدة أحد المراهقين في مركز الشرطة بعد إلقاء القبض عليه.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وفاة 94 فلسطينياً أثناء الاحتجاز في السجون الإسرائيلية خلال…
استطلاع يظهر تزايد تأثير أفكار الإخوان بين مسلمي فرنسا
وفاة 100 فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية خلال عامين
رحلات غامضة نقلت المئات من غزة إلى دول بعيدة…
أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي…

اخر الاخبار

واشنطن توقف جميع طلبات اللجوء بعد حادثة إطلاق النار…
مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
قادة حزب الأحرار يناقشون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط
استشهاد طفلين فلسطينيين إثر نيران إسرائيلية جنوب قطاع غزة

فن وموسيقى

تكريم حسين فهمي بمهرجان مراكش الدولي عن مسيرته الفنية…
نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

دراسة جديدة توضح علاقة الشعر الأحمر ببطء التئام الجروح
مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…

الأخبار الأكثر قراءة

حماس تتهم إسرائيل بخرق اتفاق غزة وتؤكد مقتل 40…
المحكمة الجنائية الدولية ترفض طلب إلغاء مذكرتي توقيف نتنياهو…
يديعوت أحرونوت تكشف سبب غياب نتنياهو عن قمة شرم…
تقرير يشير إلى أن إسرائيل تأمل أن يمنحها وقف…
وقف إطلاق النار يرسم مشهدا جديدا في المنطقة ومصر…