واشنطن - المغرب اليوم
أعلنت إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، عن تجميد جميع قرارات اللجوء عقب حادثة إطلاق النار التي استهدفت جنديين من الحرس الوطني في العاصمة واشنطن يوم الأربعاء. وأوضح المدير جوزيف إيدلو أن هذا التجميد سيستمر حتى يتم التأكد من أن جميع المتقدمين للجوء خضعوا لأقصى درجات التدقيق والفحص الأمني الممكنة.
وتأتي هذه القرارات في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عزمه تجميد الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث، محمّلًا اللاجئين مسؤولية ما وصفه بـ"اختلال المجتمع في أمريكا"، ومشيرًا إلى أنه سيوقف الهجرة حتى يتمكن النظام الأمريكي من التعافي الكامل.
وأدى حادث إطلاق النار، الذي أسفر عن مقتل أحد جنديي الحرس الوطني وإصابة آخر بجروح خطيرة، إلى تعليق إدارة ترامب مؤقتًا إصدار التأشيرات للأفغان عبر البرنامج الذي دخل من خلاله المشتبه به في الهجوم، قبل أن يشمل التجميد جميع طلبات الهجرة المقدمة من الأفغان، مع ضرورة استكمال مراجعة شاملة لكل الملفات. وأشارت السلطات إلى أن المشتبه به، رحمن الله لكنوال، وصل إلى الولايات المتحدة في عام 2021 ضمن برنامج يوفر حماية خاصة للأفغان الذين عملوا مع القوات الأمريكية، وعُرف عنه أنه كان جزءًا من "وحدة صفر" الاستخباراتية شبه العسكرية في أفغانستان.
كما أعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية أنها ستعيد فحص بطاقات الإقامة الدائمة (الغرين كارد) الصادرة لأفراد هاجروا من 19 دولة، من دون أن تحدد علاقة هذه الخطوة بالهجوم الأخير، مشيرة إلى أن هذا يأتي في إطار مراجعة شاملة مستمرة منذ إعلان رئاسي سابق في يونيو/حزيران شمل دولاً مثل أفغانستان وكوبا وهايتي وإيران والصومال وفنزويلا.
وقالت وسائل إعلام أمريكية إن موظفي دائرة الهجرة يمكنهم متابعة مراجعة طلبات اللجوء حتى الوصول إلى مرحلة اتخاذ القرار، إلا أن جميع التوجيهات الصادرة يوم الجمعة ظلت غامضة بالنسبة للتفاصيل الدقيقة. ويأتي ذلك في ظل توقع مواجهات قانونية محتملة، وسط اعتراضات من وكالات الأمم المتحدة التي حثّت الولايات المتحدة على الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بطالبي اللجوء.
وقد أثار هذا التجميد الشامل مخاوف لدى المحامين والمنظمات الحقوقية، حيث اعتبر جيريمي ماكيني، رئيس رابطة محامي الهجرة الأمريكية، أن ردّ ترامب على حادثة إطلاق النار يمثّل **تحميل المهاجرين المسؤولية بشكل تعسفي**، مؤكدًا أن دوافع المهاجم قد تكون مرتبطة بالتطرف أو مشكلات نفسية، وأن هذه القضايا "لا تعرف لون البشرة أو الجنسية".
ويشير خبراء إلى أن الإجراءات الأخيرة تشكل تشديدًا إضافيًا لموقف ترامب تجاه المهاجرين خلال ولايته الثانية، بما في ذلك محاولات تنفيذ عمليات ترحيل جماعية، وتقليص عدد اللاجئين المقبولين سنويًا، وإنهاء الحق التلقائي في الجنسية للأفراد المولودين على الأراضي الأمريكية، ما يعكس سياسة أكثر صرامة تجاه الهجرة واللاجئين مقارنة بالفترات السابقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
اقتصاد روسيا يئن تحت ضغط الحرب وترامب يختار توقيتاً خاطئاً