الرئيسية » حوارات وتقارير
رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، عادل الدويري

الدار البيضاء- ناديا أحمد

أوضح رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، عادل الدويري، أنَّ الاقتصاد  الناجح يجب أنَّ يكون في خدمة المواطن، وبالتالي فإنَّ تخفيض عجز الميزانية أو ضبط مستوى السيولة في حدود معينة لا يعني المستهلك في شيء، فهو يتفاعل بشكل مباشر مع أيّة زيادة أو نقصان في سعر هذه السلعة أو تلك. واعتبر أنه بالتالي تعد المحافظة على التوازنات الاجتماعية أمرًا مطلوبًا في السياسة الحكومية الاقتصادية الجيدة، لا سيما وأنَّ الحكومة الحالية تسببت في كبح الاستهلاك من خلال رفع أسعار المواد الاستهلاكية إلى مستويات قياسية، بالرغم من حصولها على  ملياري درهم من عملية خصخصة واحدة مقارنة مع حكومتي جطو والفاسي السابقتين، فضلًا عن استفادتها الاستثنائية من الهبات الخليجية التي تقاطرت نتيجة مجهود شخصي للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأضاف الدويري، خلال مقابلة له مع موقع "المغرب اليوم"، أنَّ الحكومة تستفيد من موارد مالية تتراوح قيمتها بين 20 و30 مليار درهم سنويًا ابتداء من السنة الجارية ما يفرض على رئيس الحكومة الاستفادة من كل هده المؤشرات لتخفيض عجز الميزانية في المغرب.

أما بشأن تفاقم مديونية الدولة لفائدة المقاولات إلى 14 مليار درهم، وكيفية  معالجة  القضية، أجاب الدويري: "المشكلة كانت مطروحة في فرنسا منذ أكثر من عشرين سنة، ويظل الحل الوحيد هو التسنيد أو "la titrisation"، إذ تتيح هذه التقنية للدولة التخلص من مشاكل الأداء بواسطة السيولة، وتمنح في المقابل للمقاولات الدائنة سندات قابلة للبيع والشراء في سوق السندات، حتى تسترجع هذه المقاولات مستحقاتها، إلا أنَّ  المقاولات المغربية ترددت في تنفيذ هذا الحل، بسبب مخاوف مرتبطة بعودة نسبة المديونية إلى 60 % من الناتج الداخلي الخام. ويتعين على الحكومة الاعتراف بهذه المديونية عبر إدراجها في حسابات الدين في شكل سندات، موازاة مع إنعاش عجلة الاقتصاد بإجراءات أكثر شجاعة مقارنة بتلك المتخذة حاليًا".

أما ما يتعلق بتقييمه المتعلق بنجاح حكومة بنكيران في خفض عجز الميزانية من 7.2 % في 2012 إلى 4.9 % الأخير، أجاب عادل الدويري: "بطبيعة الحال الحكومة نجحت في خفض العجز، وهو أمر منتظر منذ تعيين محمد بوسعيد على رأس وزارة الاقتصاد والمال، إلا أنه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أنَّ تقليص العجز ما هو إلا أداة اقتصادية تقنية، إذ تلجأ الدول التي تعاني أزمة نمو إلى ترك العجز يتسع، كي تشجع الاقتصاد وتواجه تداعيات الأزمة، وعندما تخف وطأة المصاعب الاقتصادية في الخارج، تعود لتقليص عجز الميزانية، وبحسب رأيي الشخص فإنَّ أوروبا تخلصت نسبيًا من الأزمة الاقتصادية، إلا أنَّ الاقتصاد المغربي ما زال مختنقًا، بسبب تدني نسبة الودائع مقارنة مع معدل نمو الناتج الداخلي الخام بالدرهم الجاري، وتراجع حجم توزيع القروض، ما يخلق حالة من الانكماش في السوق الائتمانية، وهو الأمر الذي تسبب أيضًا في هيمنة الشعور بالحذر والتخوف على تحركات الفاعلين في السوق".

وبشأن النقطة المتعلقة بكيفية استغلال تحسن الاقتصاد الأوربي، أوضح الدويري أنه قبل أيام أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه سيقدم 60 مليار أورو شهريًا للبنوك والدول للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الأوربي، وهذا سينعكس إيجابًا على الصادرات الأوربية وعلى السيولة داخل الاقتصاد المغربي. كما ستقلص هذه الهبات من عجز المبادلات وعجز الميزانية وستساهم في رفع معدل النمو الاقتصادي بنصف نقطة إلى نقطة كاملة في 2015. ونحن الخبراء الاقتصاديون في حزب الاستقلال، نعتقد أنَّ الحكومة عليها أنَّ تستغل هذه الفرصة الاستثنائية بإجراءات مضبوطة نقترحها اليوم من خلال خارطة طريق الحكومة لسنة 2015 و2016، وأنَّ تركز في المجال الاقتصادي على بعض الإجراءات للرفع بقوة من نسبة النمو لأنها ستستفيد من سيولة مهمة جداً".

واختتم: "هذه الإجراءات ترتبط بالاستثمار وبحذف بعض الضرائب على الاستثمار، وثانيًا تحويل ميزانية استثمار الدولة في البنيات التحتية الأساسية غير المنتجة إلى البنيات التحتية المنتجة للمشاريع الكبرى التصديرية، وهناك مخططات قطاعية توقفت وظلت الحكومة تتفرج عليها، أو أنها تتقدم ببطء لغياب السيولة أو أنَّ البنوك لا تقدم قروضًا، فضلًا عن تخوف المستثمرين. الآن الدولة عليها أنَّ تقوم بدورها".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كريستين لاغارد ترى أن المصارف المركزية قد تواجه تقلبات…
فون دير لاين تدعُو إلى فرض رسوم على الحبوب…
وزير الطاقة السعودي يؤكد استعداد بلاده لزيادة أو خفض…
نائبة مديرة صندوق النقد الدولي تُشيد بصلابة الاقتصاد المغربي
الأمين العام لـ"أوبك" يؤكد أن وقف استثمارات النفط خطر…

اخر الاخبار

واشنطن توقف جميع طلبات اللجوء بعد حادثة إطلاق النار…
مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
قادة حزب الأحرار يناقشون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط
استشهاد طفلين فلسطينيين إثر نيران إسرائيلية جنوب قطاع غزة

فن وموسيقى

تكريم حسين فهمي بمهرجان مراكش الدولي عن مسيرته الفنية…
نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

دراسة جديدة توضح علاقة الشعر الأحمر ببطء التئام الجروح
مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…

الأخبار الأكثر قراءة

يونس معمر يحذر من خسائر بمليارات الدراهم في صفقات…