وفرة اليورو تضع البنوك المغربية أمام مخاطر مالية
آخر تحديث GMT 23:22:36
المغرب اليوم -

وفرة اليورو تضع البنوك المغربية أمام مخاطر مالية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وفرة اليورو تضع البنوك المغربية أمام مخاطر مالية

سعر صرف الدرهم المغربي
الرباط - المغرب اليوم

أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن تدفقات ضخمة للعملة الأجنبية اليورو استنفرت المجموعات البنكية المغربية في السوق، بعدما أثار الفائض الكبير من هذه العملة، مدفوعا بتحويلات قياسية لمغاربة الخارج وانتعاش السياحة والصادرات، اختلالات على مستوى امتصاص المزيد من هذه السيولة، موضحة أن غرف التداول (Les salles de marché) في بنوك أوقفت بشكل كامل عمليات شراء العملة الأوروبية.

وأكدت المصادر ذاتها تصاعد مخاوف البنوك بسبب فقدها القدرة على شراء اليورو بأقل من السقف التنظيمي، حيث سيجبرها ذلك في النهاية على إعادة بيعه بخسارة، مشددة على أن السقف المذكور مرتبط بخضوع المغرب لنظام صرف قائم على التعويم المرن الموجه؛ إذ يتحرك الدرهم داخل نطاق تقلب محدد بزائد/ناقص 5 في المائة، مقارنة بسلة عملات يهيمن عليها اليورو (60 في المائة) والدولار (40 في المائة)، منبهة إلى أن العملة الأوروبية اقتربت خلال الأسابيع الأخيرة من الحد الأدنى لهذا النطاق، ما زاد من حجم مخاطر الاستمرار في الشراء.

وكشفت المصادر نفسها تزايد تحديات البنوك، التي امتلأت خزائنها باليورو، مع تراجع بنك المغرب واكتفائه بمراقبة الوضع، بخلاف ما فعله في 2021 و2022 حين أقدم على شراء فوائض العملة الأوروبية بكميات ضخمة، موضحة أن البنك المركزي قرر بشكل مفاجئ ترك السوق يتعامل بمفرده مع الفائض المسجل في العملة المذكورة، رغم أن السوق بين البنوك (Le marché interbancaire) سجل أكثر من مرة توقفا تاما (صفر معاملة)، في انتظار عودة سعر العملة إلى الصعود.

ونبه عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عقب آخر اجتماع للمجلس الإداري للبنك، إلى أن الانتقال من نظام صرف ثابت نحو نظام أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة سيتمثل في التخلي الكامل عن ربط الدرهم بسلة اليورو/الدولار، مما سيتيح للسوق تحديد قيمة الدرهم وفقا لقوانين العرض والطلب، مشددا على عزم المغرب اعتماد نظام استهداف التضخم (Ciblage d’inflation)، حيث سيتم تحديد هدف للتضخم وضبط سعر الصرف عبر سعر الفائدة والأدوات النقدية ابتداء من فاتح يناير 2027.

وتسببت الوفرة المفرطة لليورو لدى البنوك، حسب مصادر هسبريس، في مشكلة كبيرة استعجلت إعادة تكييف قواعد الصرف، بعدما بلغ فائض العملة الأوروبية بالمؤسسات الائتمانية مرحلة الإشباع، وفرضت عليها قاعدة الحد الأدنى استحالة الشراء تحت العتبة المحددة، موضحة أن السوق بين البنوك دخلت مرحلة من الجمود رغم السيولة الضخمة من العملة المذكورة.

يشار إلى أنه منذ 2018، شرع المغرب في الانتقال من نظام صرف ثابت نحو نظام أكثر مرونة، وقد بدأت هذه المرحلة بتوسيع نطاق تذبذب الدرهم من زائد/ناقص 0.3 في المائة إلى زائد/ناقص 2.5 في المائة مقارنة بسعر مركزي يعتمد على سلة عملات تضم اليورو والدولار الأمريكي، قبل أن يتم في مارس 2020 توسيع هذا النطاق إلى زائد/ناقص 5 في المائة، ويجري إنشاء سوق صرف بين البنوك تعمل بشكل مستقل دون تدخل من البنك المركزي حاليا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مؤشر الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو يسجل أعلى مستوياتها منذ 7 شهور

 الحكومة اليمنية تُشدد على أهمية تدخل البنك المركزي للحفاظ على سعر العملة الوطنية

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفرة اليورو تضع البنوك المغربية أمام مخاطر مالية وفرة اليورو تضع البنوك المغربية أمام مخاطر مالية



الثقة والقوة شعار نساء العائلة الملكية الأردنية في إطلالاتهن بدرجات الأزرق

عمّان - المغرب اليوم

GMT 16:21 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اختفاء حركة الطيران فوق فنزويلا عقب إعلان ترامب
المغرب اليوم - اختفاء حركة الطيران فوق فنزويلا عقب إعلان ترامب

GMT 22:00 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
المغرب اليوم - مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين

GMT 17:10 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
المغرب اليوم - سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

اكتشفي أفضل العلاجات الطبيعية للشعر الدهني

GMT 12:51 2017 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الأربعاء

GMT 21:10 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طبعة جديدة من "الإسلام بين الشرق والغرب" في دار الشروق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib