بشرى لاجئة سورية في لبنان تحمل الرقم مليون
آخر تحديث GMT 23:26:06
المغرب اليوم -

بشرى لاجئة سورية في لبنان تحمل الرقم مليون

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بشرى لاجئة سورية في لبنان تحمل الرقم مليون

دمشق ـ وكالات
خسرت الشابة بشرى كل ما تملك في محافظة حمص وسط سوريا. وبات زوجها منذ عام مجهول المصير، وأحرق منزلها، وباعت كل الذهب الذي في حوزتها لتنتقل الى لبنان، لتصبح اللاجئة السورية "الرقم مليون".قبل أسبوعين، وصلت بشرى البالغة من العمر 19 عاما، الى مدينة طرابلس في شمال لبنان، لتقيم في منزل شديد التواضع في منطقة تعرف باسم "حي التنك"، حيث سقوف المنازل من الحديد المثبت باطارات مطاطية، ومعالم الازقة تحددها حفر تغمرها المياه الآسنة.وفي هذا الحي، تقيم بشرى وطفلاها حنين وسلطان، مع 20 فردا من عائلة زوجها، في منزل لا تتعدى مساحته 20 مترا مربعا.قصدت الشابة صاحبة النظرات الخفرة والصوت الخافت، الاربعاء، مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في طرابلس لتسجيل اسمها على لائحة السوريين الذين هربوا من النزاع الدائر في بلادهم منذ عامين.وتقول بشرى، وهي جالسة على ارض المنزل المغطاة بحصائر تالفة، إنها فوجئت بمسؤولين في المفوضية "يقولون لي أنني اللاجئة رقم مليون" في الدول المجاورة لسوريا.حينها، دمعت عينا بشرى لانها ادركت ان "ثمة مليون سري يعيشون التجربة نفسها". وتضيف أن هذا الرقم يُظهر "للعالم كيف يعيش اللاجئون السوريون، عله يساعدنا أكثر".  لم يكن خروج هذه الشابة من سوريا بلا كلفة باهظة. وتشير إلى انها كانت "من أواخر الناس الذين تركوا حي دير بعلبة في حمص. خفنا بعدما قيل لنا ان الشبيحة (عناصر الميليشيات المؤيدة لنظام الرئيس بشار الاسد) سيدخلونها. هؤلاء يغتصبون النساء. خفنا وغادرنا منازلنا في فبراير/شباط".آثر زوجها محمد (30 سنة) الذي عمل كسائق سيارة اجرة، البقاء في دير بعلبة "ليحافظ على المنزل". وفي الاول من مارس/آذار 2012 "حاولنا الاتصال به لكن دون جدوى. ومنذ ذلك الحين لا نعلم عنه شيئا".انتقلت الى منزل والديها في معضمية الشام جنوب غرب دمشق. وتقول "بعت كل ما املك من ذهب لآتي الى لبنان. دفعت عشرة آلاف وخمسمئة ليرة سورية (نحو 105 دولارات أمريكية) لسائق اجرة".تفتقد الشابة التي تخفي بابتسامة مرارة الايام، منزلها في حمص الذي علمت في ما بعد انه احرق. وتضيف "غادرناه بلا شيء سوى ملابسنا التي نرتديها". اما شوقها الاكبر فهو لزوجها الذي تقول عنه "احببته كثيرا وانا بعد صغيرة"، لدى عقد قرانهما في العام 2008، وتضيف أن كل ما تريده هو "ان اعرف مكانه... هذا عندي أهم من الأكل". تعيش بشرى حاليا مع اقارب زوجها وهم والداه، وثلاثة من ابنائهما احدهم مصاب باعاقة تلزمه الكرسي المتحرك، واربع بنات متزوجات مع عائلاتهن. وتدفع العائلة التي تفضل عدم كشف هويتها، ايجارا شهريا قدره 250 دولارا، يوفره الابن الرابع الذي ما زال يتنقل في شاحنته بين لبنان وسوريا، بينما تقيم زوجته وابناؤه الثلاثة في المنزل الذي تغطي زواياه فرشات اسفنجية تستخدم للنوم.ومن خلال مفوضية اللاجئين، تسعى بشرى لتوفير مساعدة نفسية لطفلتها "التي قيل لي أنها تغيرت جراء الجو الذي نعيش فيه". وتشكل حالة بشرى مثالا على الكثير من العائلات السورية التي تختبر ظروف الحرب، لكن هذه الأم، التي تتولى مسؤولية طفين وهي ما زالت دون العشرين ربيعا، باتت تحمل رقما رمزيا يذكرها بمعاناة شعبها.وتقول بشرى إن صفة "اللاجئة رقم مليون" لا تعني لها الكثير على المستوى الشخصي، بل هي "رقم مؤذ ودليل على أزمة صعبة". وتضيف "إذا بقي الوضع على ما هو عليه هنا أفضل ان اعود الى سوريا. الغربة مذلة".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشرى لاجئة سورية في لبنان تحمل الرقم مليون بشرى لاجئة سورية في لبنان تحمل الرقم مليون



الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
المغرب اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 20:20 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يؤكد أن إسرائيل تنفذ مخططا لزعزعة استقرار المنطقة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد أن إسرائيل تنفذ مخططا لزعزعة استقرار المنطقة

GMT 19:07 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة
المغرب اليوم - البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 14:43 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 03:08 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

بورش 718 بوكستر تجسد الجيل الأحدث من سيارات بورش

GMT 17:10 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

منطقة الهراويين في الدار البيضاء تشهد جريمة قتل بشعة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib