إيران البُسطاء يدفعون الثمن
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

إيران... البُسطاء يدفعون الثمن

المغرب اليوم -

إيران البُسطاء يدفعون الثمن

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

تقول وثائق أحداث العام الميلادي 1979 إن ثورة الزعيم الإيراني الراحل الخميني «الإسلامية»، لم يكن لها أن تحقق الانتصار على جهاز «السافاك»، وإطاحة حكم الشاه محمد رضا بهلوي، لولا أن إدارة الرئيس الأميركي الراحل جيمي كارتر اختارت يومذاك أن تغمض عينيها، أولاً، عما كان يحدث على أرض إيران منذ مطالع العام السابق، 1978، ثم تدير ظهرها، ثانياً، وتتخلى عن الحليف الأهم للولايات المتحدة في المنطقة، بعد إسرائيل، بالطبع، وتتركه يرحل هارباً، فلا تعرض عليه اللجوء إليها، حتى تعذر على الرجل أن يجد المأوى في المنفى، لولا أن الرئيس محمد أنور السادات، زعيم مصر آنذاك، رحب به، فأقام مع أسرته في القاهرة حتى وافاه الأجل المحتوم، ودُفِن في ثراها. يبرر تقبُّل ذلك السرد لما جرى زمنذاك أنه موثق، لكنه ليس بكاشف عن كل شيء، فما تبع من أحداث ألقى بعض ظلال الشك بأن المخفي من الأسرار أهم بكثير مما كُشِف عنه حتى الآن.

الحديث عما خفي من أسرار تكتنف علاقات واشنطن - طهران منذ تمكُّن ثورة الخميني من الحكم، وتأسيس «جمهورية إيران الإسلامية»، لا يعني بالضرورة الأخذَ بنظريات «المؤامرة» وعدّها دليلاً لإثبات أن كل الأزمات جرى الإعداد لها مُسبقاً، حتى لو أن مساراتها، أو نهاياتها، خرجت من أيدي الأطراف التي وضعت خططها. كلا، ليس كل ما يحدث، دائماً، هو نتيجة «مؤامرة». لكن هذا لن ينفي إمكانية «تآمر» أجهزة معنية لدى طرفين، تقول الشواهد كلها إن كِليهما عدوٌ للآخر لدود، كما أميركا وإيران؛ لأجل تحقيق أهداف تفيد الطرفين، ولو مرحلياً. ضمن هذا السياق، يمكن استحضار قصة ذاع أمرها أواخر سنة 1986 في عهد رونالد ريغان، بعدما كشفت تفاصيلها مجلة «الشراع» اللبنانية، وعُرفت باسم «فضيحة إيران - كونترا»؛ لأنها فضحت بيع واشنطن أسلحة لإيران مقابل توسطها في إطلاق سراح أميركيين كانت تحتجزهم فصائل لبنانية تمولها طهران. يوضح هذا أن التقاء المصالح قد يبيح المحظور في التعامل، حتى بين ألدّ الأعداء.

إذنْ، في إطار يقيس على ما سبق، هل يمكن الاعتقاد أن ثمة جهات في الغرب عموماً، وليس في أميركا وحدها، ارتأت التعامل برأس بارد، كما يقول الغربيون أنفسهم، مع برنامج إيران النووي، إنما من دون إغفال الاهتمام بمدى تطور برامج تخصيب اليورانيوم تحديداً، فإذا انطلق جرس إنذار بأن خطر امتلاك طهران القنبلة النووية اقترب فعلاً، بدأ التحضير لضرب المشروع ككل؟ قد يبدو تحليل كهذا قريباً هو الآخر من احتمال الوقوع في فخ وهمِ، أو شبحِ، «المؤامرة». صحيح، لكن التاريخ سوف يسجل أمرين ليس لأي منهما علاقة بأي تآمر. مضمون أول الأمرين يقول إن الشعب الإيراني لم يكن بحاجة لسلاح نووي. وخلاصة ثانيهما أن دول الغرب تتحمل مسؤولية تحميل بسطاء الإيرانيين عبء دفع أثمان باهظة لعداء لم يختاروه هُم، بل أراده الخميني وصحبُه. حصل ظلم كهذا مع العراقيين في تعامل الغرب مع صدام حسين، ومع الليبيين خلال حكم معمر القذافي، فهل ثمة شعب آخر مُرشح لسلوك الطريق ذاتها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران البُسطاء يدفعون الثمن إيران البُسطاء يدفعون الثمن



GMT 19:55 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الوسيط السليط

GMT 19:52 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

إصلاح عربي يكبو قبل أن ينطلق

GMT 19:48 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

في تأويل احتضار الأطفال

GMT 19:43 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

الأسباب الخفية في عدم تسليم السلاح

GMT 19:41 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

واشنطن ــ شيكاغو... الطريق إلى «غوثام»

GMT 19:37 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

كأن سحرًا فى الموضوع

GMT 19:33 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لبنانيون فى المهجر!

GMT 19:29 2025 السبت ,30 آب / أغسطس

لقاء نيوم

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib