آفاق عالمية من وجهة نظر ألمانية
الولايات المتحدة تعلق تأشيرات حاملي جوازات السفر الفلسطينية عقوبات إسرائيلية للدول المعترفة بفلسطين في الضفة الغربية زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا
أخر الأخبار

آفاق عالمية من وجهة نظر ألمانية

المغرب اليوم -

آفاق عالمية من وجهة نظر ألمانية

أمير طاهري
بقلم : أمير طاهري

هل النظام العالمي يتجه إلى تحول تكتوني «هيكلي»؟

إذا كانت الإجابة بنعم، فكيف قد يكون هذا التحول؟
تلك هي التساؤلات التي يطرحها المستشار الألماني أولاف شولتس في مقال نشرته مجلة «فورين آفيرز» الأميركية مباشرة بعد زيارته الخاطفة للصين. والكلمة الألمانية التي استخدمها شولتس في وصف هذا التحول هي: Zeitenwende أو «مُغير قواعد اللعبة»، غير أن نبرة المقال تتوافق بصورة أكبر مع حالة التشاؤم الأوروبية من ذلك النوع الذي أعرب عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يعكس طابع العصر الحالي لدى الأنظمة الديمقراطية الغربية.
يتحدث شولتس عن نظام عالمي «متعدد الأقطاب» بيد أنه لا يحدد مواضع الأقطاب المتصورة لديه. ثم يشرع في تصوير ما لا يمكن وصفه إلا بأنه نظام القطب الواحد ونصف القطب، ذلك الذي تُشكل فيه الولايات المتحدة القطب الواحد باعتبارها «القوة الحاسمة في القرن الحادي والعشرين» رفقة الاتحاد الأوروبي والعالم «الأنغلو - ساكسوني»، أي «بريطانيا العظمى، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا»، إضافة إلى اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان جنباً إلى جنب. وهم يمثلون معاً «الرأسمالية الديمقراطية الليبرالية». أما نصف القطب المتبقي فهو جمهورية الصين الشعبية، التي يعتبرها شولتس مثالاً ناجحاً على «الرأسمالية الاستبدادية».
ينتهي تحليل شولتس إلى نسخة جديدة من «الغرب والبقية الأخرى» التي تمثل فيها روسيا «الرأسمالية الفاسدة»، التي تضم ما تبقى من 150 دولة أو نحوها المنتشرة في جميع أرجاء العالم، والتي تُمثل نسخة جديدة من العالم الثالث، إذ تتنافس الأنواع الثلاثة المذكورة من «الرأسمالية» على الأعمال التجارية، والمصالح الأمنية، والنفوذ السياسي.
يتضمن تحليل شولتس عدداً من النقاط المشجعة.
أولاً، إقراره بأن المستشارين الألمان المتعاقبين، بما في ذلك واحد على الأقل من حزبه «الديمقراطي الاشتراكي الألماني»، كانوا مخطئين في اعتماد ألمانيا على روسيا إلى هذا الحد المفرط في تأمين احتياجات الطاقة. كما أنه ينأى بنفسه عن خطاب اليسار الأوروبي «المناوئ للجيش والقادح في حلف الناتو» لتأكيد دور الحلف الحاسم في ضمان الأمن، ومنع نشوب «حرب باردة جديدة». ولعل الأمر الأكثر أهمية هو دعوته إلى تصحيح أخطاء العولمة.
ما أخفق فيه شولتس، أو قرر عدم الإقرار به، هو ضرورة الاعتراف بعودة الدولة القومية باعتبارها القوة الرئيسية القادرة على تصحيح هذه الأخطاء.
وما يدعوه شولتس بالدول «الرأسمالية الديمقراطية الليبرالية» يحتاج إلى التفكير في برنامج ضخم لإعادة التصنيع، تلك المهمة التي تتطلب من هذه الدول إدراك أن ضمان حريتها وازدهارها وأمنها يستلزم الانتباه إلى ما هو أكثر من هامش الربح.
نظراً لأن مجموعة معينة من الألمان وصموا القومية بأسماء سيئة في القرن الماضي، فلا ينبغي لنا أن ننسى أنه في عالم يتسم بالتنوع تعتبر الدولة القومية النموذج الأكثر عملية وقابلية للتطبيق في التنظيم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
كما أن عالم الدول القومية لا يعني «كل لأجل ذاته: مجتمع يركز على مصلحة الفرد كل شخص فيه مسؤول عن نفسه»، طوال الوقت، سعياً وراء «المصالح الوطنية» الضيقة والأنانية. وسوف تستند تكتلات الدول القومية، مثل حلف الناتو أو الاتحاد الأوروبي، إلى المصالح المشتركة لجميع الدول الأعضاء مع الحفاظ على حقها في عدم المشاركة أو حق النقض (الفيتو) بشأن قضايا معينة، وهو ما يريد شولتس من الاتحاد الأوروبي إلغاءه.
في حين كان شولتس يحذر من حرب باردة تلوح في الأفق، فإنه يبدو في حيرة بالغة من أمره عندما يتعلق الأمر بالحرب الساخنة الدائرة في قلب أوروبا في أوكرانيا؛ إذ لا يطرح أي خريطة طريق نحو إنهاء هذه الحرب، مما يعكس انطباعاً بأن التوقيع على الشيكات ونقل «الأسلحة الدفاعية» إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يزالان الخيارين الوحيدين بين يديه.
لا ينبغي للتوتر الشديد أن يصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية التي تواجهها اليوم الدول «الرأسمالية الديمقراطية الليبرالية».
الارتفاع الهائل في معدلات التضخم بعد ما يقرب من ثلاثة عقود من الاستقرار النسبي في الأسعار لا يمكن أن يُعزى إلى أسعار الطاقة وحدها. الواقع أن الزعم بأن التضخم يعكس نقصاً في العرض كان مقصوداً منه تشويه نظريات «ميلتون فريدمان» النقدية.
لكن إنتاج الطاقة اليوم، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي، بلغ مستوى قياسياً من الارتفاع. قد يكون نقص الإمدادات في بعض السلع الزراعية ناجماً بصورة جزئية عن الحرب في أوكرانيا، في حين أن جائحة «كوفيد» قد أثرت أيضاً على الإنتاج الصناعي في الصين.
بيد أن القوة الحقيقية التي تدفع التضخم إلى الارتفاع قد تكون القرار الذي اتخذته الحكومات «الرأسمالية الديمقراطية الليبرالية» بطباعة النقود على أساس لا يستشرف المستقبل. وحتى إن لم يكن بوسع شولتس، المنتمي إلى «الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني»، الظهور في هيئة «فتيان شيكاغو: رجالات الاقتصاد من أنصار نظريات ميلتون فريدمان»، فربما يفكر على الأقل في احتمال أن تكون الدوامة التضخمية الراهنة راجعة إلى مزيج من نقص المعروض من السلع الزراعية والصناعية والزيادات في المعروض النقدي، سواء في الاتحاد الأوروبي أو في الولايات المتحدة.
وربما يرغب شولتس أيضاً في إعادة النظر في إشارته المخفية إلى «الدول الأخرى»، أي الدول الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي تُشكل معا أغلبية الأمم المتحدة. وهناك، أيضاً، قد تساعد معاملة العالم كأسرة من الدول القومية، مع كل فرد من أفراد الأسرة قادر على تقديم مساهمة مهمة، وحاسمة أحياناً، في السلام والرفاهية العالمية.
بعبارة أخرى، قد تكون الشعارات الكبيرة مثل «الديمقراطية الليبرالية» أو «الرأسمالية الاستبدادية» من الأدوات التحليلية المفيدة لدى صُناع السياسات، لكنها لا تحتاج إلى تقسيم العالم على أسس آيديولوجية. وفي عالم الدول القومية، لا ينبغي لنا النظر إلى الاختلاف باعتباره معارضة، ناهيكم من كونه عداوة.
والنبأ السار في هذا السياق أن شولتس يبدو وكأنه بدأ يتخلص من أوهام دائرة يسار الوسط الألمانية الباقية، حتى يستكمل العمل الذي بدأ في مدينة «باد غودزبرغ» في أوج الحرب الباردة القديمة. ومن الأنباء السارة أيضاً، نأي المستشار بنفسه، بمنتهى الحذر والتحفظ، عن المشروع الفيدرالي الذي أطلقه بعض مؤسسي الاتحاد الأوروبي في نسخته السابقة باسم «السوق المشتركة».
خلافاً لماكرون، الذي يدعو إلى «نهاية الوفرة»، فإن شولتس يبقى متشائماً داخل محيط من الواقعية السياسية، وهذا أيضاً أمر طيب.
إن تذكير الأوروبيين بأنه لا سلام من دون أمن، ولا أمن من دون تدابير الاكتفاء الذاتي في المجالات الاستراتيجية، يُشكل إسهاماً في الوقت المناسب ضمن المناقشات الجارية بشأن مستقبل الديمقراطية في عالم بالغ التعقيد.
وأتذكر هنا مأدبة غداء نظمتها السيدة أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية السابقة، حيث أبلغت الضيوف، بشيء من المزاح، أنها أنفقت نصف جهدها وطاقتها في الحفاظ على تماسك ائتلافها المكون من حزبين. وفي ظل ائتلاف من ثلاثة أحزاب، يواجه شولتس وقتاً أكثر صعوبة في التعامل مع التحديات العالمية.
وما زال علينا أن نرى ما إذا كان شولتس قد نجح في الحفاظ على تماسك ائتلافه المتداعي من عدمه، ناهيكم من المطالبة بمنصب قيادي في الاتحاد الأوروبي. غير أنه شرع الآن في لمس الأوتار الصحيحة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آفاق عالمية من وجهة نظر ألمانية آفاق عالمية من وجهة نظر ألمانية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم

GMT 05:40 2022 الجمعة ,18 شباط / فبراير

الرجاء المغربي أمام وفاق سطيف بلا جمهور

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

5 أمور يجب الانتباه لها لتجنب لتجنب السكتة القلبية المفاجئة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib