الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
المتحف المصري

القاهرة _ المغرب اليوم

من بين آلاف القطع والمقتنيات النادرة يمتلك المتحف المصري وسط العاصمة المصرية مجموعات متنوعة من ألعاب الأطفال الأثرية التي تعود إلى العصر الفرعوني، وتُشكل ندرة القطع وتشابه بعضها مع ألعاب العصر الحديث عنصر إبهار لزوار المتحف بشكل عام من مختلف الأعمار، كما تمثل بالنسبة إلى الأطفال مصدر إلهام وتشويق يستخدمه «متحف الطفل» التابع للمتحف المصري في أنشطته وورشه الفنية لربط الأجيال الجديدة بتاريخهم وحضارتهم عبر إعادة تشكيل وتركيب بعض الألعاب القديمة باستخدام مكعبات «الليغو» أو المجسمات المختلفة.

ويضم المتحف بين مقتنياته نماذج متنوعة من ألعاب الأطفال، فضلاً عن بعض القطع والمشاهد المصورة التي تحدد طريقة لعبها وقواعدها، وهو ما يشكل عنصر جذب لجميع الزوار خصوصاً خلال احتفالات أعياد الطفولة التي تبدأ أنشطتها بمعظم المتاحف المصرية منذ اليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) وتستمر حتى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول)، من كل عام، حسب صباح عبد الرازق، مدير عام المتحف المصري، والتي تقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأطفال يقومون بممارسة الألعاب الفرعونية القديمة من خلال تشكيل نماذج مشابهة لها في الورش الفنية التي ينظمها المتحف، وهو ما يشكل حالة شغف لديهم لمعرفة تاريخ هذه الألعاب خلال ممارستها، ولا يقتصر الانبهار على الأطفال بل يشمل الكبار أيضاً من مختلف الأعمار».

من أبرز الألعاب الفرعونية التي تجذب الأطفال لعبة تسمى «الأقزام الراقصة» وعُثر على القطعة التي تصورها داخل مقبرة فتاة صغيرة تدعى «حابي»، وهي قطعة مصنوعة من العاج المنحوت، ويظهر فيها ثلاثة أقزام في وقفة راقصة، واللعبة عبارة عن نظام من الخيوط يتم تمريرها عبر الثقوب وحول بَكَرة تجعل الشخصيات ترقص فيما يشبه ألعاب العرائس المتحركة في العصر الحديث.

ويخصص متحف الطفل التابع للمتحف المصري بالتحرير برنامجاً لألعاب الأطفال مخصص للفئات العمرية من 5 إلى 8 سنوات، وفق شيرين أمين، مدير متحف الطفل، والتي تقول لـ«الشرق الأوسط» إن «البرنامج يبدأ بجولة تعليمية في المتحف المصري عن الألعاب في مصر القديمة، يعقبها برنامج متخصص في متحف الطفل يتضمن تنفيذ بعض الألعاب المصرية القديمة مع المحاكاة لطريقة لعبها في الوقت الراهن، ويقوم الأطفال خلال الورش بصناعة نماذج من الألعاب من مكعبات (الليغو) ومجسمات من الورق ومواد أخرى كي يمارسوا اللعبة بها».

ويقع متحف الطفل داخل المتحف المصري، وهو متحف فريد من نوعه، حيث يعد أول متحف للأطفال يستخدم مكعبات «الليغو» في تصوير المراحل المختلفة للتاريخ المصري القديم، ويضم 6 قاعات مقسمة إلى موضوعات رئيسية لأهم أركان الحضارة المصرية القديمة، مثل الحياة اليومية، والكتابة، والملك وعائلته، والمعتقدات الدينية، والعالم الآخر، والآلهة عند المصريين، ويحتوي المتحف على 19 قطعة مصنوعة من مكعبات «الليغو» تصور أهرامات الجيزة، وأبو الهول، والكاتب المصري، ووجه الملك توت عنخ آمون، والتابوت، وأدوات الزينة، ويقوم الأطفال خلال الورش بصناعة نماذج ومجسمات من الألعاب الموجودة وممارستها، فضلاً عن نماذج متنوعة للقطع المعروضة.

ومن بين نماذج ألعاب الأطفال الأثرية التي يضمها المتحف، لعبة على هيئة طائر من الخشب، كما تحظى لعبة تسمى «المرور» أو «العبور» بشعبية كبيرة لدى الكبار والصغار، حيث يوجد بالمتحف نماذج عديدة منها، عُثر على بعضها ضمن مقتنيات الفرعون الشهير توت عنخ آمون، وهي عبارة عن شبكة من المربعات يبلغ عددها 30 مربعاً، مرتّبة في ثلاثة صفوف يحتوي كل منها على 10 مربعات، وتقول أمين إن «قواعد ممارستها غير معروفة بدقة، حيث تغيرت عبر العصور المصرية القديمة وتطورت من خلال نماذج مختلفة، لكننا نقوم باستنتاجها».

كما عرف المصري القديم لعبة تشبه لعبة «الشطرنج» في العصر الحديث، يجري فيها اللعب بدبابيس من العاج، خمسة منها تتوجها قطع على شكل كلاب، بينما تتوج الخمسة الأخرى رؤوس أبناء آوى. ويرجح الأثريون أن كل لاعب كان يحرك فريقه محاولاً الوصول إلى الهدف المرسوم في رأس الرقعة قبل الفريق الآخر، عن طريق إلقاء «الزهر» على الرقعة.

وتشير أمين إلى أن «المصري القديم عرف أيضاً لعبة تشبه لعبة (الداما) وتُمارس على رقاع مقسمة إلى مربعات اختلف عددها، ولو أن معظمها كان يحوي 30 مربعاً مقسمة في ثلاثة صفوف، وكان المتنافسان يجلسان متواجهين ويحركان قطع اللعب وفقاً لقواعد خاصة، وكانت قطع اللعب التي يحركها كل لاعب تختلف عن اللاعب الآخر في الحجم أو الشكل أو اللون، ومن أقدم الألعاب التي ما زالت بعض قواعدها غير معروفة بالكامل، لعبة كانت تمارَس على لوح مستدير في شكل ثعبان ملتوٍ التواءً حلزونياً، تُستخدم فيها قطع لعب على شكل كرات صغيرة، ويغلب الظن أن الهدف في هذه اللعبة كان إدخال الكرات إلى مركز الدائرة، ويطلق عليها لعبة الثعبان».

وقد يهمك ايضا:

تعرف على قصة تمثالين ملكيين ضمن عروض المتحف المصري الكبير

نقل "ملوك وآلهة مصر" إلى المتحف المصري الكبير وسط إجراءات أمنية مشددة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة السياحة تعلن نظاما جديدا لحجز تذاكر المتحف المصري…
جناح توت عنخ آمون يسطع في افتتاح المتحف المصري…
الحرم المكي والمسجد النبوي يستقبلان أكثر من 54.5 مليون…
الشيخ صالح الفوزان يتولى منصب مفتي عام السعودية ورئاسة…
متحف اللوفر يستقبل زواره من جديد وسط إجراءات أمنية…

اخر الاخبار

مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
قادة حزب الأحرار يناقشون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط
استشهاد طفلين فلسطينيين إثر نيران إسرائيلية جنوب قطاع غزة
ناصر بوريطة يجري مباحثات مع نظيره الصومالي لتجديد مسار…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

دراسة جديدة توضح علاقة الشعر الأحمر ببطء التئام الجروح
مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…

الأخبار الأكثر قراءة

ماكرون يؤكد أن سرقة متحف اللوفر إعتداء على تراث…
كتارا تعلن أسماء الفائزين بجائزة الرواية العربية لعام 2025
قلق بين الناشرين مع توسع جوجل في البحث المدعوم…
الرياض تختتم معرض الكتاب 2025 بأكثر من 1.3 مليون…
الكاتب المجري كراسنهوركاي يفوز بجائزة نوبل للآداب عن أدب…