الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الشاعر الكبير نزار قباني

القاهرة - المغرب اليوم

أثارت عدة صور تداولها مرتادو وسائل التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا في ما بينهم، إذْ احتوت تلك الصور على "يافطة" كشف عنها أحد المكاتب العقارية في العاصمة السورية دمشق، ومدون بها إعلان عن بيع منزل الشاعر الكبير نزار قباني، وهو ما تسبب في غضب بين المتابعين. ودُوّن على تلك اليافطة جملة جاء فيها: “بيت الشاعر نزار قباني للبيع”، حيث يقع منزل الشاعر نزار قباني في حي مئذنة الشحم بوسط مدينة دمشق القديمة، وهو على مقربة من سوق البزورية الشهير ومنطقة باب صغير.

وتناقل متابعون صورًا لمنزل نزار قباني، برفقة “اليافطة” المدون عليها إعلان بيع منزله، وسط إشادة بمدخله وغرفه وكيف أنه كان أشبه بقارورة عطر تخطف الحواس الخمس لشاعر استوحى مجمل قصائده من كل نبتة وكائن حي فيه كما وصفه سابقًا. وانطلقت حالة من الغضب لدى رواد التواصل الاجتماعي مسجلين اعتراضهم على بيع منزل نزار قباني كونه يحمل ويحتفظ بجذور الشاعر السوري الإنسان وقلبه ولغته واصفينه بالمتحف المصغر الذي صنعه الراحل، بينما اشتملت التغريدات على أن بيع منزل قباني لم يحدث وأنه ملك لورثته وتحتفظ وزارة الثقافة السورية بالإشراف عليه.

وغرّد حساب باسم “أبو صطيف” قائلًا: “هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطر؟ بيتنا كان تلك القارورة #نزارقباني عرض منزل الشاعر (نزار قباني) في العاصمة دمشق المحتلة للبيع”، وقال بشار شعبان في تغريدته: خبر غير صحيح منزل الشاعر نزار قباني تحت إشراف وزارة الثقافة وملكيته ما زالت للورثة وممنوع بيعه”.
وكتبت أخرى تقول: “هذي دمشق وهذي الكأس والراح إني أحب وبعض الحب ذباح هذي دمشق التي كنت تخاطبها وتتغنى بجمالها تعرض منزلك للبيع يا نزار كنت اعتقدت أن دموعي جفت ولكن كل يوم يقطعوا قطعة من جسدي ويعرضوها للبيع #سوريا #دمشق #نزار_قباني”.

وحتى الآن لم يخرج بيان حيال هذا الأمر سواء من جانب الجهات المسؤولة أو وزارة الثقافة السورية، وتناقل البعض معلومات بشأن منزل نزار قباني فقيل إن عُمر المنزل يتراوح بين 400 و 500 سنة، وبه أشجار الياسمين والكباد والليمون والنارنج، التي كان نزار يتحدث عنها بقصائده. وقيل إنه بالنسبة للتحديثات والتجديدات التي طرأت على المنزل فلا زالت القاعدة الأساسية للمنزل كما هي، كون البيت العربي الدمشقي لا يتغيّر، بينما استدعى البعض الفنان العراقي كاظم الساهر الذي تغنى بأغاني نزار قباني في معظم أعماله الفنية.

وكتبت الصحافية والإعلامية صبا مدور، قائلة: “بعدما انباع البلد.. صورة متداولة لعرض منزل الشاعر نزار قباني في العاصمة #دمشق معروضا للبيع تاغ لكاظم الساهر تقديرا للشاعر أفضل ما يستولي عليه شي أمير حرب أو ضابط أمن”. ويُعد نزار قباني أحد أعلام الشعر المعاصرين، ويرجع له الفضل في تحويل مسيرة الأدب العربي نحو المجد والرفعة، وكان أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا، حتى استطاع أن يصل لقلوب الجمهور.

وتغنّى نزار بالمرأة والحب والحرب، وألهب أفئدة القرّاء بأشعاره، وجعل الفنانين يتسابقون على تلحين قصائده، منهم: أم كلثوم، وعبد الوهاب، وعبدالحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وكاظم الساهر. وُلد نزار قبّاني في سورية في حي مئذنة الشحم بمدينة دمشق القديمة، يوم 21 مارس، عام 1923، وشبّ في بيتٍ دمشقي تقليدي، ورث من أبيه، ميله نحو الشعر وعن جده حبه للفن بمختلف أشكاله.

ويُعتبر جده أبو خليل القباني من رائدي المسرح العربي، ودرس نزار الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966. وأصدر نزار قبّاني، أول دواوينه عام 1944 بعنوان “قالت لي السمراء” وواصل التأليف والنشر حتى وصلت أعماله لـ35 ديوانًا أبرزها “طفولة نهد، الرسم بالكلمات”، وغيرهما.

وأسّس دار نشر لأعماله في بيروت، حملت اسم “منشورات نزار قباني”، وكان لدمشق وبيروت حيِّز خاص في أشعاره ومنها: “القصيدة الدمشقية، يا ست الدنيا يا بيروت”.
وأخرجته حرب 1967 من نمطه التقليدي بوصفه “شاعر الحب والمرأة” لتدخله معترك السياسة، وأثارت قصيدته “هوامش على دفتر النكسة” عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حدّ منع أشعاره في وسائل الإعلام.

غادر نزار قبّاني لبنان بعد مقتل زوجته بلقيس، حيث كان يتنقل بين باريس وجنيف، واستقر به المطاف، في لندن، إذ قضى الـ15 عامًا الأخيرة من حياته، فيها، إلى أن عانى من تردي وضعه الصحي عام 1997 وتُوفي في 30 أبريل 1998 عن عمر ناهز 75 عامًا في لندن، إثر أزمة قلبية

قد يهمك ايضاا

منظمة "الألكسو" تصدر كتابًا عن أعمال نزار قباني

الذكرى الـ18 لوفاة شاعر المرأة اللبناني نزار قباني السبت

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة السياحة تعلن نظاما جديدا لحجز تذاكر المتحف المصري…
جناح توت عنخ آمون يسطع في افتتاح المتحف المصري…
الحرم المكي والمسجد النبوي يستقبلان أكثر من 54.5 مليون…
الشيخ صالح الفوزان يتولى منصب مفتي عام السعودية ورئاسة…
متحف اللوفر يستقبل زواره من جديد وسط إجراءات أمنية…

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ رئيس ألبانيا بمناسبة العيد الوطني…
أخنوش يعلن أن حكومتي المغرب وإسبانيا يعقدان الدورة ال13…
عبد اللطيف حموشي يجدد دماء إدارته بتعيينات جديدة في…
مجلس النواب المغربي يصادق على قانون الانتخابات ويمرّر شرطاً…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره
آيتن عامر تكشف جوانب جديدة من شخصيتها وتتحدث عن…

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…
أطعمة شائعة قد تصبح خطرة عند إعادة تسخينها

الأخبار الأكثر قراءة

ماكرون يؤكد أن سرقة متحف اللوفر إعتداء على تراث…
كتارا تعلن أسماء الفائزين بجائزة الرواية العربية لعام 2025
قلق بين الناشرين مع توسع جوجل في البحث المدعوم…
الرياض تختتم معرض الكتاب 2025 بأكثر من 1.3 مليون…
الكاتب المجري كراسنهوركاي يفوز بجائزة نوبل للآداب عن أدب…