المغرب يطلق بحرا من الألواح الشمسية لمواجهة الجفاف وتوليد الطاقة النظيفة
آخر تحديث GMT 21:30:53
المغرب اليوم -
زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية نيفادا الأميركية اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية تطالب أميركا بالتراجع عن منع دخول وفد فلسطين زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة دهدز جنوب غربي إيران اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني الأسبق أندريه باروبي بالرصاص في لفيف وزيلينسكي يتعهد بتحقيق شامل حركة حماس تدعو لترجمة مواقف الإدانات الدولية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوات عملية وملموسة وإجراءات عقابية رادعة المحكمة الدستورية في تايلاند تعزل رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا بعد إدانتها بانتهاك المعايير الأخلاقية بمكالمة مسربة مع زعيم كمبوديا غارة إسرائيلية على صنعاء تقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدداً من وزرائه وتصعيد يخيم على المنطقة ألونسو يرفض حسم عودة فينيسيوس للتشكيل الأساسي أمام مايوركا النصر يتفق مع التعاون على ضم سعد الناصر مقابل 40 مليون ريال بعقد لـ3 مواسم مصدر أوروبي يؤكد أن تفعيل سناب باك لا يغلق باب الدبلوماسية مع إيران
أخر الأخبار

المغرب يطلق بحرا من الألواح الشمسية لمواجهة الجفاف وتوليد الطاقة النظيفة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب يطلق بحرا من الألواح الشمسية لمواجهة الجفاف وتوليد الطاقة النظيفة

الألواح الشمسية
الرباط - المغرب اليوم

في خطوة استراتيجية تجمع بين الابتكار والحاجة الملحة، أطلق المغرب مشروعا تجريبيا فريدا من نوعه في المنطقة، يتمثل في تركيب آلاف الألواح الشمسية العائمة فوق سطح أحد خزانات المياه الحيوية بالقرب من مدينة طنجة.

هذه المبادرة، التي تبدو وكأنها بحر من المرايا الزرقاء فوق الماء، لا تهدف فقط إلى توليد الكهرباء النظيفة، بل تحمل في طياتها حلا مزدوجا لإحدى أكبر التحديات التي تواجه المملكة؛ الجفاف غير المسبوق وندرة المياه. 

ويأتي هذا المشروع في وقت تواجه فيه البلاد أزمة مائية حادة. فالأرقام الرسمية ترسم صورة مقلقة للوضع؛ فبين أكتوبر 2022 ودجنبر 2023، فقد المغرب ما يعادل مياه أكثر من 600 مسبح أولمبي يوميا بسبب التبخر وحده، وهو رقم هائل يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بمعدل 1.8 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية.

وعلى مستوى أوسع، شهدت احتياطيات المياه السطحية في البلاد تراجعا دراماتيكيا بنسبة 75% خلال العقود الأربعين الماضية، حيث انخفضت من 18 مليار متر مكعب سنويا في الثمانينيات إلى حوالي 5 مليارات متر مكعب فقط في الوقت الحاضر، وهي أرقام لم تعد مجرد إحصائيات، بل أصبحت واقعا يؤثر على الزراعة والصناعة والحياة اليومية للمواطنين. 

يقدم مشروع “الفلوطوفولطية” (الطاقة الكهروضوئية العائمة) في خزان سيدي اليماني، القريب من ميناء طنجة المتوسط، نموذجا عمليا لمواجهة هذه التحديات. التفاصيل الطموحة للمشروع تكشف عن رؤية متكاملة:

وتعمل الألواح الشمسية كغطاء واقٍ يقلل من تعرض سطح الماء لأشعة الشمس المباشرة والرياح، مما يساهم في خفض معدلات التبخر بنسبة تصل إلى 30% وفق تقديرات وزارة التجهيز والماء.

وفي خزان طنجة وحده، الذي يفقد يوميا حوالي 3000 متر مكعب من المياه (وهو رقم يتضاعف صيفا)، يمكن لهذه التقنية توفير ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنويا.

ويهدف المخطط إلى تركيب 22 ألف لوح شمسي ستغطي مساحة 10 هكتارات من إجمالي مساحة الخزان البالغة 123 هكتارا، حيث ستولد هذه المنظومة طاقة إنتاجية تصل إلى 13 ميغاواط، وهي قدرة كافية لتلبية كامل احتياجات ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، مما يقلل من بصمته الكربونية ويعزز استقلاليته في مجال الطاقة.

وتتميز الألواح الشمسية العائمة بميزة إضافية؛ حيث يساعد وجودها فوق الماء على تبريدها بشكل طبيعي، مما يزيد من كفاءتها في توليد الكهرباء مقارنة بنظيراتها المثبتة على الأرض.

ولتعزيز الأثر الإيجابي، تعتزم السلطات غرس حزام شجري حول الخزان للحد من تأثير الرياح التي تزيد من سرعة التبخر، في نهج يدمج الحلول التكنولوجية مع الحلول القائمة على الطبيعة. 

ورغم أن الخبراء يصفون المشروع بأنه “رائد ومبتكر”، فإن تعميمه على السدود والخزانات الكبرى في المغرب يواجه تحديات لا يمكن إغفالها. فالحجم الهائل لبعض السدود وعدم انتظام أسطحها يجعل تغطيتها بالكامل أمرا معقدا ومكلفا، كما أن التغير المستمر في مستويات المياه يمكن أن يشكل ضغطا على أنظمة التثبيت والمراسي، مما قد يعرض الألواح للتلف.

ومع ذلك، يُنظر إلى مشروع طنجة التجريبي على أنه “مختبر حي” لتطوير حلول هندسية لهذه التحديات، واختبار أفضل المواد والتقنيات التي يمكن تطبيقها مستقبلا على نطاق أوسع.

ولا يمثل هذا المشروع حلا منفردا، بل هو حلقة في سلسلة من المبادرات التي تشكل الاستراتيجية الوطنية للمياه. فالمغرب يعتمد بشكل متزايد على تحلية مياه البحر، حيث تنتج محطاته الحالية 320 مليون متر مكعب سنويا، مع خطط طموحة لرفع هذا الرقم إلى 1.7 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.

وبالإضافة إلى ذلك، تدرس السلطات توسيع مشروع “الطريق السيار المائي”، وهو نظام ضخم لنقل المياه من الأحواض المائية في الشمال، التي لا تزال تتمتع بفائض نسبي، إلى المناطق الوسطى والجنوبية الأكثر تضررا من الجفاف، مما يضمن توزيعا أكثر عدالة للموارد المائية.

ومن شأن هذه المبادرة أن تجعل المغرب ينضم إلى نادي الدول التي تستكشف إمكانيات الطاقة الشمسية العائمة مثل فرنسا وإندونيسيا وتايلاند، بينما تقود الصين هذا المجال عالميا بأكبر المحطات العائمة.

ويؤكد مشروع طنجة أن مواجهة تحديات المناخ تتطلب تفكيرا خارج الصندوق وحلولا قادرة على تحقيق أكثر من هدف في آن واحد: حماية كل قطرة ماء وتسخير كل شعاع شمس من أجل مستقبل أكثر استدامة. 

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المغرب يوقّع عقود إستثمار مع "طاقة" الإمارتيّة و"ويند فيزيون" البلجيكيّة

وزيرة الانتقال الطاقي في المغرب تكشف عن إعفاء مواد صناعة الألواح الشمسية من الضريبة

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يطلق بحرا من الألواح الشمسية لمواجهة الجفاف وتوليد الطاقة النظيفة المغرب يطلق بحرا من الألواح الشمسية لمواجهة الجفاف وتوليد الطاقة النظيفة



ليلى أحمد زاهر تلهم الفتيات بإطلالاتها الراقية ولمساتها الأنثوية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 03:23 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

صورة للراقصة نور بفستان عاري يُثير الجدل

GMT 17:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فريق أوروبي كبير يقترب من حسم تعاقده مع منير المحمدي

GMT 22:29 2012 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وعد بالحب والسعادة مع كريم كحلوى السوربيه

GMT 14:40 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يعلن أنّه لا يفكر في عدم التأهل إلى كأس العالم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib