الرباط - المغرب اليوم
بشعار “هذا عار الرحمة ولّات (صارت) تهمة” ندّد، السبت، مواطنون ومواطنات أمام مبنى البرلمان بالرباط بفصول يضمّها مشروع قانون يهم الحيوانات الضالة بالمغرب (19.25)، من بين ما يثير الجدل فيه غرامات ضد مُؤْوي ومطعمي الكلاب والقطط الضالة.
وحمل المحتجون القادمون من مدن متعددة لافتات تقول إن “القتل ليس حلا”، وتستشهد بآيات قرآنية تقول إن الحيوانات أمم مثل الناس، تجب معاملتها معاملة طيبة، فيما تنادي لافتات أخرى بقانون يحمي “فعلا” الحيوانات. كما صدحت حناجر الواقفين بشعارات ضد “التجويع”، مطالبة بـ”الاهتمام” بالحيوان، وتقول من بين ما تقوله: “يا مشرّع خاف الله”.
وفي تصريح قال زهير لبداوي، رئيس جمعية الرفق لإنقاذ الحيوانات، إن “جمعيات حماية حقوق الحيوانات، التي تسند المتطوعين في مجال حقوق الحيوانات، اجتمعت في مسيرة اليوم ضد فصولٍ في القانون رقم 19.25 الذي لا يمثلنا كمغاربة بصفة نهائية، فهو قانون يجرم إطعام أو مداواة أو إيواء أي حيوان وجدته في الشارع”، متسائلا: “هل يعقل في دولة إسلامية ألا نمد يد المساعدة لهذه الحيوانات؟!”.
وأضاف المتحدث ذاته أن المحتجين “يوصلون صوتا إنسانيا، وصوت الحيوانات، للمسؤولين، من أجل التراجع عن هذا القانون، الذي نحن لسنا ضد جميع مقتضياته، بل فقط المقتضيات التي تجرم ‘الإحسان للحيوانات’ مثل الفصل 5؛ فلا يمكن أن نجد قطا أو كلبا يموت ولا نساعده”.
بدورها صرحت خديجة البورقادي، رئيسة جمعية “ملجأ أحتاجك Ineedyoushelter”، بمطالبة المحتجين “بتعديل القانون الجديد الذي نحن لسنا ضده، بل ضد مواد فيه لا تمثلنا كمسلمين؛ لأن المادة الخامسة التي تمنع إطعام الحيوان غير معقولة”، متسائلة: “كيف نطالب المواطن بمساعدة الإنسان في وضعية صعبة ونمنعه من مساعدة الحيوان في الشارع!؟”.
وتابعت المتحدثة: “لا يمكن أن نشتري قطعة جبنة لقطة بدرهم ونؤدي عليها غرامة بثلاثة آلاف درهم! لذلك ننادي بتعديل مشروع القانون، كما ننادي بتعقيم حيوانات الشارع، وحق الاستمرار في رعايتها”.
أما ياسين السرغيني، رئيس جمعية رؤية للدفاع عن البيئة، فقال لهسبريس إنه يشارك في الوقفة تنديدا بالقانون 19.25 الذي “يروم قتل حيوانات الشارع بأساليب همجية، ويمثل خطوة تراجعية عن مخرجات الاتفاقية الإطار التي تروم أنسنة السلوك تجاه حيوانات الشارع، المعمول بها في دول مثل إسبانيا وتركيا وإيطاليا”.
مشاركة المصرح في الوقفة تندّد أيضا بما أسماه “الإرهاب البيئي”، جراء “انبعاثات الغبار الأسود، وحرق النفايات، وعدم القدرة على توفير بدائل خضراء، في ظل انتشار التلوث”، ولهذا دعا السلطات إلى “احترام الصكوك الدولية التي وقعها المغرب في ما يتعلق بحقوق البيئة”، ونادى المؤسسات والمواطنين، و”الغيورين على العدالة البيئية”، بـ”الاصطفاف تحت يافطة العدالة البيئية للخروج من مأزق الإرهاب البيئي الذي يشكل تهديدا وجوديا”، وفق تعبيره.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
البرلمان المغربي يُطالب وزير الداخلية بتحسين خدمات المصادقة على الوثائق بمقاطعة أكدال
حيواناتنا الأليفة تعاني أيضاً في الحرّ، فكيف نحميها


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر